تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 276

مساهمون:

ص٢٧٦
ذلك الشّخص ، ثمّ أوصلت الخبر إلى الرّشيد لعنه اللَّه ، فوافى السّندي بن شاهك ، فواللَّه لقد رأيتهم بعيني وهم يظنّون أنّهم يغسلونه ويحنّطونه ويكفّنونه وأيديهم لا تصل إليه ولا يصنعون به شيئاً وهو مغسّل محنّط مكفّن ، ثمّ حمل ، فدفن في مقابر قريش ولم يعلو عليه بناء إلّافي هذا الزّمان . الخصيبي ، الهداية الكبرى ، / 265 - 267 حدّثنا أبو المفضّل محمّد بن عبداللَّه ، قال : حدّثنا جعفر بن مالك الفزاريّ ، قال : حدّثني محمّد بن إسماعيل الحسنيّ ، عن أبي محمّد الحسن بن عليّ الثّاني ، قال : إنّ موسى عليه السلام قبل وفاته بثلاثة أيّام دعا المسيّب وقال له : إنّي ظاعن عنك في هذه اللّيلة إلى مدينة جدِّي رسول اللَّه صلى الله عليه وآله لأعهد إلى من بها عهداً أن يعمل به بعدي . قال المسيّب : قلت : مولاي ! كيف تأمرني والحرس والأبواب ، كيف أفتح لك الأبواب والحرس معي على الأبواب واقفاً لها ؟ فقال : يا مسيّب ! ضعفت نفسك في اللَّه وفينا ؟ قلت : يا سيِّدي ! بيِّن لي ، فقال : يا مسيّب ! إذا مضى من هذه اللّيلة المقبلة ثلثها فقف ، فانظر . قال المسيّب : فحرّمت على نفسي الانضجاع في تلك اللّيلة ، فلم أزل راكعاً وساجداً وناظراً ما وعدنيه . فلمّا مضى من اللّيل ثُلثه فغشيني النّعاس وأنا جالس ، فإذا أنا بسيِّدي ومولاي موسى يحرّكني برجله ، ففزعت وقمت قائماً ، فإذا بتلك الجدران المشيدة ، والأبنية المعلّاة ، وما حولنا من القصور والأبنية قد صارت كلّها أرضاً ، والدّنيا من حولنا من القصور والأبنية المعلّاة والأرض ، فظننت بمولاي أنّه أخرجني من المحبس الّذي كان فيه ، قلت : مولاي ! خذ بيدي من ظالمك وظالمي ، فقال : يا مسيّب ! تخاف القتل ؟ قلت : مولاي ! معك لا ، فقال : يا مسيّب ! فاهدأ على حالتك ، فإنّني راجع إليك بعد ساعة واحدة ، فإذا ولّيت عنك ، فسيعود المحبس إلى شأنه . قلت : يا مولاي ! فالحديد الّذي عليك كيف تصنع به ؟ فقال : ويحك يا مسبّب ، بنا واللَّه ألان الحديد لنبيِّه داوود ، كيف يصعب علينا الحديد ؟ قال المسيّب : ثمّ خطا ، فمرّ بين يديَّ خطوة ولم أدر كيف غاب عن بصري ، ثمّ ارتفع