« 1 » ولا تطعم منه « 1 » أحداً ، فأتاه « 2 » بها الخادم وأبلغه « 2 » الرّسالة ، فقال : ائتني بخلال ، فناوله خلالًا « 3 » وقام بإزائه وهو يأكل « 4 » من الرّطب وكانت « 4 » للرّشيد كلبة تعزّ عليه ، فجذبت نفسها وخرجت تجرّ سلاسلها من ذهب وجوهر ، حتّى حاذت موسى بن جعفر عليهما السلام ، فبادر بالخلال إلى الرّطبة المسمومة .
ورمى بها إلى الكلبة ، فأكلتها ، فلم تلبث أن ضربت « 5 » بنفسها الأرض وعوّت وتهرّت قطعة قطعة واستوفى عليه السلام باقي الرّطب ، وحمل الغلام الصّينيّة حتّى « 6 » صار بها إلى الرّشيد ، فقال له : قد أكل الرّطب عن آخره ؟ قال : نعم يا أمير المؤمنين ، قال : فكيف رأيته ؟ قال :
ما أنكرت منه شيئاً يا أمير المؤمنين ، ثمّ « 7 » قال : ثمّ ورد عليه خبر الكلبة بأنّها « 8 » قد تهرّت وماتت ، فقلق الرّشيد لذلك « 9 » قلقاً شديداً واستعظمه ووقف على الكلبة فوجدها متهرِّية بالسّمّ ، فأحضر الخادم ، ودعا « 10 » بسيف ونطع ، وقال له : لتصدقني عن خبر الرّطب « 11 » أو لأقتلنّك ، فقال له « 12 » : يا أمير المؤمنين ! إنِّي حملت الرّطب إلى موسى بن جعفر وأبلغته سلامك وقمت بإزائه وطلب منِّي خلالًا فدفعته إليه ، فأقبل يغرز في الرّطبة بعد الرّطبة
هامش
( 1 - 1 ) [ في إثبات الهداة ومدينة المعاجز والبحار والعوالم : « ولا يطعم منها » ] .
( 2 - 2 ) [ إثبات الهداة : « الخادم وبلّغه » ] .
( 3 ) - [ إثبات الهداة : « الخلال » ] .
( 4 - 4 ) [ في إثبات الهداة : « وكانت » ، وفي العوالم : « من الرّطب وكان » ] .
( 5 ) - [ إثبات الهداة : « أن تضرب » ] .
( 6 ) - [ إثبات الهداة : « و » ] .
( 7 ) - [ لم يرد في إثبات الهداة ومدينة المعاجز والبحار والعوالم ] .
( 8 ) - [ في إثبات الهداة ومدينة المعاجز والبحار والعوالم : « وأنّها » ] .
( 9 ) - [ إثبات الهداة : « من ذلك » ] .
( 10 ) - [ زاد في البحار والعوالم : « له » ] .
( 11 ) - [ إثبات الهداة : « الرّطبة » ] .
( 12 ) - [ لم يرد في البحار والعوالم ] .