أحمد بن محمّد ، عن البرقيّ ، عن يونس بن هشام ، عن حفص بن غياث ، عن جعفر ابن محمّد عليه السلام ، قال : كان رسول اللَّه صلى الله عليه وآله كثيراً ما يتفل يوم عاشوراء في أفواه أطفال المراضع من ولد فاطمة عليها السلام من ريقه ، ويقول : لاتطعموهم شيئاً إلى اللّيل ، وكانوا يروون من ريق رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، « 1 » قال : وكانت الوحش تصوم يوم عاشوراء على عهد داوود عليه السلام .
الطّوسي ، تهذيب الأحكام ، 4 / 333 رقم 1045 / عنه : الحرّ العاملي ، إثبات الهداة ، 1 / 260 - 261
ويستحبّ في هذا اليوم زيارته ، ويستحبّ صيام هذا العشر ، فإذا كان يوم عاشوراء أمسك عن الطّعام والشّراب إلى بعد العصر ، ثمّ يتناول شيئاً يسيراً من التّربة ، وفي يوم عاشوراء يتجدّد فيه أحزان آل محمّد عليهم السلام ، ويستحبّ اجتناب الملاذّ فيه ، وإقامة سنن المصائب إلى بعد العصر على ما قلناه .
الطّوسي ، مصباح المتهجّد ، / 535
روى عبداللَّه بن سنان ، قال : دخلت على سيّدي أبي عبداللَّه جعفر بن محمّد عليهما السلام في يوم عاشوراء ، فألفيته كاسف اللّون ، ظاهر الحزن ، ودموعه تنحدر من عينيه كاللّؤلؤ المتساقط ، فقلت : يا ابن رسول اللَّه ! ممّ بكاؤك ؟ لا أبكى اللَّه عينيك . فقال لي : أوَ في غفلة أنت ؟ أما علمت أنّ الحسين بن عليّ أُصيب في مثل هذا اليوم ؟ فقلت : يا سيِّدي ! فما قولك في صومه ؟ فقال لي : صُمه من غير تبييت ، وأفطره من غير تشميت ، ولا تجعله يوم صوم كمُلا ، وليكن إفطارك بعد صلاة العصر بساعة على شربة من ماء ، فإنّه في مثل ذلك الوقت من ذلك اليوم تجلّت الهيجاء عن آل رسول اللَّه وانكشفت الملحمة عنهم ، وفي الأرض منهم ثلاثون صريعاً في مواليهم ، يعزّ على رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم مصرعهم ، ولو كان في الدّنيا يومئذ حيّاً لكان صلوات اللَّه عليه هو المُعزّى بهم ، قال : وبكى أبو عبداللَّه عليه السلام حتّى اخضلّت لحيته بدموعه ، ثمّ قال : إنّ اللَّه جلّ ذكره لمّا خلق النّور خلقه يوم الجمعة في تقديره في أوّل يوم من شهر رمضان ، وخلق الظّلمة في يوم الأربعاء ، يوم عاشوراء في
هامش
( 1 ) - [ إلى هنا حكاه عنه في إثبات الهداة ] .