شاء أطعم مسكيناً ، فأجزأ ذلك « 1 » عنه ، ثمّ إنّ اللَّه أنزل الآية الأخرى : « شَهْرُ رَمَضانَ الّذِي انْزِلَ فيهِ القُرْآن هُدىً للنّاس » إلى قوله تعالى : « فمَن شَهِدَ منكُم الشّهرَ فَلْيَصُمْه » « 2 » ، فأثبت اللَّه صيامه على المقيم الصّحيح ورخص فيه للمريض وللمسافر « 3 » ، وثبت الإطعام للكبير الّذي لا يستطيع الصّيام ، فهذان حولان .
وكانوا يأكلون ويشربون ويأتون النّساء ما لم يناموا ، فإذا ناموا امتنعوا ، ثمّ إنّ رجلًا من الأنصار يقال له : صرمة كان يعمل صائماً حتّى أمسى ، فجاء إلى أهله ، فصلّى العشاء ، ثمّ نام ، فلم يأكل ولم يشرب حتّى أصبح ، فأصبح صائماً ، فألقيت نفسي ، فنمت وأصبحت صائماً ، وكان عمر قد أصاب من النِّساء « 4 » من جارية أو حرّة « 4 » بعدما نام ، فأتى النّبيّ صلى الله عليه وآله وسلم ، فذكر ذلك له ، « 5 » فأنزل اللَّه « 5 » : « أحلّ لكُم ليلة الصِّيامِ الرّفث إلى نِسائكُم » إلى قوله : « ثمّ أتمّوا الصِّيامَ إلى اللّيل » « 6 » . « 7 » هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه « 7 » .
الحاكم ، المستدرك ، 1 / 274 / عنه : الذّهبي ، تلخيص المستدرك ، 1 / 274
قال المفسِّرون : فرض اللَّه على رسوله ( ص ) وعلى المؤمنين صوم عاشوراء وثلاثة أيّام من كلِّ شهر حين قدم المدينة ، فكانوا يصومونها إلى أن نزل صيام شهر رمضان قبل قتال بدر بشهر وأيّام . الثّعلبي ، التّفسير ، 2 / 62 - 63
هامش
( 1 ) - [ لم يرد في التّلخيص ] .
( 2 ) - البقرة : 2 / 185 .
( 3 ) - [ التّلخيص : « المسافر » ] .
( 4 - 4 ) [ لم يرد في التّلخيص ] .
( 5 - 5 ) [ التّلخيص : « فأنزلت » ] .
( 6 ) - البقرة : 2 / 187 .
( 7 - 7 ) [ التّلخيص : « صحيح » ] .