ثمّ قال : وأمّا يوم عاشوراء ، فيوم أصيب فيه الحسين عليه السلام صريعاً بين أصحابه ، وأصحابه صرعى حوله [ عراة ] ، أفصوم يكون في ذلك اليوم ؟ ! كلّا وربّ البيت الحرام ، ما هو يوم صوم وما هو إلّايوم حزن ومصيبة دخلت على أهل السّماء وأهل الأرض وجميع المؤمنين ، ويوم فرح وسرور لابن مرجانة وآل زياد وأهل الشّام ، غضب اللَّه عليهم وعلى ذرِّيّاتهم « 1 » ، وذلك يوم بكت عليه « 2 » جميع بقاع الأرض خلا بقعة الشّام .
فمَنْ صامه « 3 » أو تبرّك به حشره اللَّه مع آل زياد ، ممسوخ القلب ، « 4 » مسخوط عليه ، ومن ادّخر « 4 » إلى منزله « 5 » ذخيرة أعقبه اللَّه تعالى نفاقاً في قلبه إلى يوم يلقاه ، وانتزع البركة عنه وعن أهل بيته وولده ، وشاركه الشّيطان في جميع ذلك .
الكليني ، الفروع من الكافي ، 4 / 147 رقم 7 / عنه : الحرّ العاملي ، وسائل الشّيعة ، 5 / 339 ؛ المجلسي ، البحار ، 45 / 95 ؛ القزويني ، تظلّم الزّهراء ، / 53 - 54
حدّثنا أحمد ، قال : حدّثنا بشر بن معاذ العقديّ ، قال : حدّثنا أبو المطرّف المغيرة بن مطرّف الواسطيّ ، قال : حدّثنا هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عبداللَّه بن عمرو ، عن معاوية قال : « خطبنا رسول اللَّه ( ص ) يوم عاشوراء ، فقال : إنّ هذا يوم لم يُكتب عليكم صيامه ، فمَنْ شاء صام » .
الطّبراني ، المعجم الأوسط ، 2 / 111 رقم 1215
حدّثنا أبو مسلم ، قال : حدّثنا عبداللَّه بن رجاء ، قال : حدّثنا محمّد بن طلحة بن مصرّف ، عن زبيد الياميّ ، عن سعيد بن عبيدة ، عن قيس بن السّكن قال :
كنت جالساً عند عبداللَّه بن مسعود في يوم عاشوراء - وبين يديه قصعة من ثريد - فدخل الأشعث بن قيس ، فقال : هلمّ إلى الغداء يا أبا محمّد ، فقال : أوَ ما صُمتم هذا
هامش
( 1 ) - [ تظلّم الزّهراء : « ذراريهم » ] .
( 2 ) - [ لم يرد في البحار ] .
( 3 ) - [ تظلّم الزّهراء : « صام » ] .
( 4 - 4 ) [ في الوسائل والبحار وتظلّم الزّهراء : « مسخوطاً عليه ومن ادّخر ( اذّخر ) » ] .
( 5 ) - [ زاد في الوسائل : « فيه » ] .