رؤيا الرّجل المُنكِر لثواب البكاء على الإمام الحسين عليه السلام
حكي « 1 » عن السّيِّد الحسنيّ « 2 » رحمه الله ، قال : كنت مجاوراً في مشهد مولاي « 3 » عليّ بن موسى الرّضا عليه السلام مع جماعة من « 4 » المؤمنين ، فلمّا كان اليوم العاشر من شهر عاشور ، ابتدأ رجل من أصحابنا يقرأ مقتل الحسين عليه السلام ، فوردت رواية عن الباقر عليه السلام ، أنّه قال : من ذرفت عيناه على مصاب الحسين عليه السلام ولو « 5 » مثل جناح البعوضة غفر اللَّه « 6 » ذنوبه ولو كانت « 7 » مثل زبد البحر ، وكان في المجلس معنا جاهل مركّب يدّعي العلم ولا يعرفه . فقال : ليس هذا بصحيح والعقل لا يعتقده ، وكثر البحث بيننا وافترقنا من « 8 » ذلك المجلس وهو مصرّ على العناد في تكذيب الحديث ، فنام ذلك الرّجل تلك اللّيلة ، فرأى في منامه كأنّ القيامة قد قامت وحشر النّاس في صعيد صفصف لا ترى « 9 » فيها عوجاً ولا أمتا ، وقد نصبت الموازين ، وامتدّ الصّراط ، ووضع الحساب ، ونشرت الكتب ، وأشعلت « 10 » النِّيران ، وزخرفت الجنان ، واشتدّ الحرّ عليه ، وإذا هو قد عطش عطشاً شديداً وبقي يطلب الماء فلا يجده . فالتفت يميناً وشمالًا ، وإذا هو بحوض عظيم الطّول والعرض ، قال : فقلت في نفسي : هذا هو الكوثر ، فإذا فيه ماء أبرد من الثّلج وأحلى من العذب ، وإذا عند
هامش
( 1 ) - [ في البحار والعوالم والأسرار : « في بعض مؤلّفات أصحابنا أنّه حكي » ] .
( 2 ) - [ في البحار والعوالم وتظلّم الزّهراء والأسرار : « عليّ الحسينيّ » ] .
( 3 ) - [ تظلّم الزّهراء : « مولانا » ] .
( 4 ) - [ لم يرد في الأسرار ] .
( 5 ) - [ أضاف في العوالم والأسرار : « كان » ] .
( 6 ) - [ أضاف في البحار والعوالم والأسرار : « له » ] .
( 7 ) - [ الأسرار : « كان » ] .
( 8 ) - [ في البحار والعوالم : « عن » ] .
( 9 ) - [ تظلّم الزّهراء : « لا يرى » ] .
( 10 ) - [ في البحار والعوالم وتظلّم الزّهراء والأسرار : « وأسعرت » ] .