الطّريحي ، المنتخب ، / 195 - 196 / عنه : الدّربندي ، أسرار الشّهادة ، / 132 ؛ مثله المجلسي ، البحار ، 45 / 401 - 402 ؛ البحراني ، العوالم ، 17 / 714 - 716
أقول : روى مؤلِّف المزار الكبير بإسناده إلى الأعمش « 1 » ، قال : كنتُ نازلًا بالكوفة وكان لي جار كثيراً ما كنت أقعد إليه ، وكان ليلة الجمعة ، فقلت له : ما تقول في زيارة الحسين عليه السلام ؟ فقال لي « 2 » : بدعة ، وكلّ بدعة ضلالة ، وكلّ ضلالة في النّار ، فقمت من بين يديه وأنا ممتلئ غضباً ، وقلت : إذا كان السّحر أتيته وحدّثته من فضائل أمير المؤمنين ما يسخّن اللَّه به عينيه .
قال : فأتيته وقرعت عليه الباب ، فإذا أنا « 2 » بصوت من وراء الباب : إنّه قد « 3 » قصد الزّيارة في أوّل اللّيل ، فخرجت مسرعاً ، فأتيت الحائر ، فإذا أنا بالشّيخ ساجد لا يملّ من السّجود والرّكوع ، فقلت له : بالأمس تقول لي : بدعة ، وكلّ بدعة ضلالة ، وكلّ ضلالة في النّار ، واليوم تزوره ؟ فقال لي « 2 » : يا سليمان ! لا تلمني فإنِّي ما كنتُ أثبت لأهل هذا البيت إمامة حتّى كانت ليلتي هذه فرأيت رؤياً أرعبتني .
فقلت : ما رأيت أيّها الشّيخ ؟ قال : رأيت رجلًا لا بالطّويل الشّاهق ولا بالقصير اللّاصق ، لا أحسن أصفه من حسنه وبهائه ، معه « 4 » أقوام يحفّون به حفيفاً ، ويزفّونه زفّاً ، بين يديه فارس ، على فرس له ذنوب ، على رأسه تاج ، للتّاج أربعة أركان ، في كلّ ركن جوهرة تضيء مسيرة ثلاثة أيّام .
فقلت « 5 » : مَنْ هذا ؟ فقالوا : محمّد بن عبداللَّه بن عبدالمطّلب صلى الله عليه وآله ، فقلت : والآخر ؟
هامش
( 1 ) - [ في تظلم الزّهراء مكانه : « روي عن الأعمش . . . » ] .
( 2 ) - [ لم يرد في تظلّم الزّهراء ] .
( 3 ) - [ لم يرد في تظلّم الزّهراء ونفس المهموم ] .
( 4 ) - [ في تظلّم الزّهراء : « مع » ، وفي نفس المهموم : « ومعه » ] .
( 5 ) - [ زاد في تظلّم الزّهراء : « له » ] .