الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أمْواتاً بَلْ أحياءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ * فَرِحِينَ بِما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِمْ مِنْ خَلْفِهِمْ ألّاخَوْفٌ عَلَيهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ * يَسْتَبْشِرُونَ بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ وَأنَّ اللَّهَ لا يُضِيعُ أجْرَ المُؤْمِنينَ » « 1 » . « قُلِ اللَّهمّ فَاطِرَ لسَّماواتِ وَالأرْضِ عَالِمَ الغَيْبِ وَالشَّهادَةِ أنتَ تَحْكُمُ بَينَ عِبادِكَ في ما كانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ » « 2 » . « وَلا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غافِلًا عَمّا يَعْمَلُ الظّالِمُونَ إنّما يؤخِّرُهُمْ لِيَومٍ تَشْخَصُ فِيهِ الأ بْصارُ * مُهْطِعينَ مُقْنِعي رُؤوسِهِمْ لا يَرْتَدُّ إلَيْهِمْ طَرْفُهُمْ وَأفْئِدَتُهُمْ هَواءٌ * وأ نْذِرِ النّاسَ يَوْمَ يَأتِيهمُ العَذابُ فَيَقُولُ الَّذينَ ظَلَمُوا رَبَّنا أخِّرْنا إلى أجَلٍ قَرِيبٍ نُجِبْ دَعْوَتَكَ وَنَتَّبِعِ الرُّسُلَ أوَ لَمْ تَكُونُوا أقْسَمْتُمْ مِنْ قَبْلُ ما لَكُمْ مِنْ زَوالٍ * وَسَكَنْتُمْ في مَساكِنِ الَّذِينَ ظَلَمُوا أنْفُسَهُمْ وَتَبَيَّنَ لَكُمْ كَيفَ فَعَلْنا بِهِمْ وَضَرَبْنا لَكُمُ الأمْثالَ * وَقَدْ مَكَرُوا مَكْرَهُمْ وَعِنْدَ اللَّهِ مَكْرُهُمْ وَإنْ كانَ مَكْرُهُمْ لِتَزُولَ مِنْهُ الجِبالَ * فَلا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ مُخْلِفَ وَعْدِهِ رُسُلَهُ إنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ ذُو انْتِقامٍ » « 3 » . « وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلِبٍ يَنْقَلِبُونَ » « 4 » . « مِنَ المُؤْمِنينَ رِجالٌ صَدَقُوا ما عاهَدُوا اللَّهَ عَلَيهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَما بَدَّلُوا تَبْدِيلًا » « 5 » .
عِنْدَ اللَّهِ نَحْتَسِبُ مُصِيبَتنا في سِبْطِ نَبيِّنا وسَيِّدِنا وإمامِنا ، أعْزِزْ عَليْنا - يا أبا عبداللَّه - بِمَصْرَعِكَ هذا فَرِيداً وَحِيداً قَتِيلًا ، غَرِيباً عَنِ الأوْطانِ ، بَعِيداً عَنِ الأهْلِ والإخْوانِ ، مَسْلُوبَ الثِّيابِ ، مُعَفَّراً في التُّرابِ ، قَدْ نُحِرَ نَحْرُكَ ، وخُسِفَ صَدْرُكَ ، واسْتُبِيحَ حَرِيمُكَ ، وذُبِحَ فَطِيمُكَ ، وسُبِيَ أهْلُكَ ، وانْتُهِبَ رَحْلُك ، تُقلَّبُ يَميناً وشِمالًا ، وتَتَجَرَّعُ مِنَ الغُصَصِ
هامش
( 1 ) - آل عمران : 3 / 169 - 171 .
( 2 ) - الزّمر : 39 / 46 .
( 3 ) - إبراهيم : 14 / 42 - 47 .
( 4 ) - الشّعراء : 26 / 227 .
( 5 ) - الأحزاب : 33 / 23 .