أهْوالًا . لَهْفِي عَليكَ لَهْفانَ وأنتَ مُجَدَّلٌ عَلى الرّمْضاءِ ظَمآنَ لا تَسْتَطِيعُ خِطاباً ، ولا تَرُدُّ جَواباً ، قَدْ فُجِعَتْ بِكَ نِسْوانُكَ وَوُلْدُكَ ، واحْتُزَّ « 1 » رَأْسُكَ مِنْ جَسَدِكَ .
لَقَدْ صُرِعَ بِمَصْرَعِكَ الإسْلامُ ، وتَعَطَّلَت الحُدُودُ والأحْكامُ ، واظْلَمَّتِ الأيّامُ ، وانْكَسَفَتِ الشَّمْسُ ، واظْلَمَّ القَمَرُ ، واحْتَبَسَ الغَيْثُ والمَطَرُ ، واهْتَزَّ العَرْشُ والسّماءُ ، واقْشَعَرَّتِ الأرْضُ والبَطْحاءُ ، وشَمَلَ البَلاءُ ، واخْتَلَفَتِ الأهْواءُ ، وفُجِعَ بِكَ الرّسُولُ ، وازْعِجَتِ البَتُولُ ، وطاشَتِ العُقُولُ . فَلَعْنَةُ اللَّهِ عَلى مَنْ جارَ عَليكَ وظَلَمَكَ ، ومَنَعَكَ الماءَ واهْتَظَمَكَ « 2 » ، وغَدَرَ بِكَ وخَذَلَكَ ، وأ لَّبَ عَليكَ وقَتَلَكَ ، ونَكَثَ بَيْعَتَكَ وعَهْدَكَ ووَعْدَكَ ، وأخْلَفَ مِيْثاقَكَ ، وأعانَ عَليكَ ضِدَّكَ ، وأغْضَبَ بِفِعالِهِ جَدَّكَ .
وسَلامُ اللَّهِ ورِضْوانُهُ وبَرَكاتُهُ وتَحِيّاتُهُ عَليكَ ، وعَلى الأزْكياءِ مِنْ ذُرِّيَّتِكَ ، والنُّجَباءِ مِنْ عِتْرَتِكَ ، إنّهُ حَميدٌ مَجيدٌ .
ثمّ تدخل القبّة الشّريفة « 3 » ، وتقف على القبر الشّريف « 3 » ، وتقول :
السّلامُ عَلى آدَمَ صَفْوةَ اللَّهِ في خَلِيقَتهِ ، السّلامُ عَلى شيثٍ وليِّ اللَّهِ وخيرتهِ ، السّلامُ عَلى إدريسَ القائمِ « 4 » بِحُجَّتهِ ، السّلامُ عَلى نوحٍ المُجابِ في دَعْوَتهِ ، السّلامُ عَلى هُودٍ المُؤَيَّدِ مِنَ اللَّهِ بِمَعُونَتهِ ، السّلامُ عَلى صالِح الّذِي وَجَّهَهُ « 5 » اللَّهُ بِكَرامَتهِ ، السّلامُ عَلى إبراهيمَ الّذِي حَباهُ اللَّهُ بِخلّتهِ ، السّلامُ عَلى إسْماعيلَ الّذِي فَداهُ اللَّهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ من جَنَّتهِ ، السّلامُ عَلى إسْحاقَ الّذِي جَعَلَ اللَّهُ النُّبوَّةَ في ذُرِّيّتهِ ، السّلامُ عَلى يَعْقُوبَ الّذِي رَدَّ اللَّهُ بَصَرَهُ بِرَحْمتهِ ، السّلامُ عَلى يُوسُفَ الّذي نَجّاهُ اللَّهُ مِنَ الجُبِّ بِعَظَمَتهِ ، السّلامُ عَلى مُوسى الّذِي فَلَقَ اللَّهُ لَهُ البَحْرَ بِقُدْرَتهِ ، السّلامُ عَلى هارُونَ الّذِي خَصَّهُ اللَّهُ بِنُبُوَّتهِ ، السّلامُ عَلى شُعيبٍ الّذِي
هامش
( 1 ) - [ البحار : « واجتزّ » ] .
( 2 ) - [ البحار : « واهتضمك » ] .
( 3 ) - [ لم يرد في البحار ] .
( 4 ) - [ أضاف في البحار : « للَّه » ] .
( 5 ) - [ البحار : « توجّه » ] .