تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 401

مساهمون:

ص٤٠١
غيره . يدخلون [ عليه ] روّاداً - أي يرتادون - ، ولا يفترقون إلّاعن ذواق ، ويخرجون‌أدلّة - يعني على الخير - . قال : فسألته عن مخرجه كيف كان يصنع ؟ ! فقال : كان رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم يخزن لسانه إلّاممّا يعنيه ، و [ كان ] يؤلِّفهم ولا يفرِّقهم ويكرم‌كريم كلّ قوم ويولِّيه عليهم . و [ كان ] يحذر النّاس ويحترس منهم من غير أن يطوي على أحد بشره ولا خلقه . و [ كان ] يتفقّد أصحابه ويسأل النّاس عمّا في النّاس ، [ وكان ] لكلِّ حال عنده عتادلا يقصر عن الحقّ ولا يجاوزه . [ وكان ] الّذين يلونه من النّاس خيارهم ، [ وكان ] أفضلهم عنده أعمّهم نصيحة [ للمسلمين ] وأعظمهم عنده منزلة أحسنهم مواساة وموازرة [ لهم ] . قال : فسألته عن مجلسه كيف كان يصنع فيه ؟ فقال : كان رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ما يقوم ولا يقعد إلّاعلى ذكر اللَّه ، [ وكان ] لا يوطن الأماكن‌وينهى عن إيطانها ، وإذا انتهى إلى قوم جلس حيث ينتهي به المجلس ويأمر بذلك . يعطيكلّ جلسائه نصيبه [ منه ] ، لا يحسب جليسه أنّ أحداً أكرم عليه منه . من جالسه أو قاومه في حاجة صابره حتّى يكون هو المنصرف . ومن سأله حاجة لم‌يردّه إلّابها أو [ ب ] ميسور من القول . [ وكان ] قد وسع النّاس منه بسطه وخلقه [ و ] صار لهم أباً وصاروا عنده في الحق‌ّسواء . مجلسه مجلس حلم وحياء وصبر وأمانة لا ترفع فيه الأصوات ولا تؤبر فيه الحرم‌ولا يثنى فلتأته . خلطاؤه متعادلون متفاضلون فيه بالتّقوى متواضعون ، يوقّرون فيه‌الكبير ويرحمون فيه الصّغير ويؤثرون فيه ذا الحاجة ويحفظون [ فيه ] الغريب . قال : وسألته عن سيرته في جلسائه . فقال :