تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 402

مساهمون:

ص٤٠٢
كان رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم دائم البشر ، سهل الخلق ، ليّن الجانب ، ليس بفظّ ولا غليظ ، ولا صخّاب ولا فحّاش ، ولا عيّاب ولا مدّاح ، يتغافل عمّا لا يشتهي ، فلا يؤيس [ منه ] ولا يخيّب فيه . قد ترك نفسه من ثلاث : المراء والإكثار وما لا يعنيه . وترك النّاس من ثلاث : كان لا يذمّ أحداً ولا يعيّره ، ولا يطلب عورته [ و ] لا يتكلّم‌إلّا [ فيما ] رجا ثوابه ، إذا تكلّم أطرق جلساؤه كأنّ على رؤوسهم الطّير ، وإذا سكت‌تكلّموا . [ ولا يتنازعون ] عنده الحديث من تكلّم أنصتوا له حتّى يفرغ . يضحك ممّايضحكون منه ويتعجّب ممّا يتعجّبون منه . و [ كان ] يصبر للغريب على الجفوة في منطقه ومسألته حتّى أن كان أصحابه ليستحلبونهم . و [ كان ] يقول : إذا رأيتم صاحب حاجة يطلبها فأرفدوه . و [ كان ] لا يقبل الثّناء إلّامن مكافئ ، ولا يقطع على أحد حديثه حتّى يجوزه بانتهاءأو قيام . قال : فسألته كيف كان سكوت رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ؟ قال : كان سكوت رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم على أربع : على الحلم والحذر والتّقدير والتّفكّر . أمّا تقديره ففي تسوية النّظر والاستماع بين النّاس . وأمّا تفكّره ففيما يبقى ويفنى . وجمع له الحلم في الصّبر ، فكان لا يغضبه شيء ولا يستفزّه أحد . وجمع [ له ] الحذر في أربع : أخذه بالحسن ليقتدى به ، وتركه للقبيح ليتناهى عنه ، واجتهاده الرّأي فيما أصلح امّته ، والقيام فيما جمع لهم الدّنيا والآخرة . محمّد بن سليمان ، المناقب ، 1 / 17 - 27 رقم 1 حدّثني عمرو بن محمّد النّاقد أبو عثمان ، وإسحاق الفرويّ ، قالا : ثنا مالك بن إسماعيل