وإن شاؤوا قبلوا الدّية ، وعلى أهل التّوراة وهم أهل دينكم « 1 » يقتل القاتل ولا يعفى عنهولا تؤخذ منه دية ، قال اللَّه تبارك وتعالى : « ذلكَ تخفيفٌ من ربِّكُم ورَحْمَة » « 2 » .
ومنها أنّ اللَّه تعالى جعل فاتحة الكتاب نصفها لنفسه ونصفها لعبده ، قال اللَّه تباركوتعالى : قسمت بيني وبين عبدي هذه السّورة ، فإذا قال أحدهم : « الحمد للَّه » ، فقد حمدنيوإذ قال : « ربّ العالمين » ، فقد عرفني ، وإذ قال : « الرّحمن الرّحيم » ، فقد مدحني وإذاقال : « مالكِ يومِ الدِّين » ، فقد أثنى عليَّ ، وإذا قال : « إيّاكَ نعبدُ وإيّاكَ نَسْتَعِين » ، فقدصدق عبدي في عبادتي بعدما سألني وبقيّة هذه السّورة له .
ومنها أنّ اللَّه تبارك وتعالى بعث جبرائيل إلى النّبيّ المكرّم « 3 » أن بشِّر امّتك بالزّينوالسّناء والرِّفعة والكرامة والنّصرة « 4 » .
ومنها أنّ اللَّه عزّ وجلّ أباحهم صدقاتهم يأكلونها ويجعلونها في بطون فقرائهم يأكلونمنها ويطعمون ، وكانت صدقات مَنْ كان « 3 » قبلهم من الأمم الماضين « 5 » يحملونها إلى مكانقصيّ فيحرقونها بالنّار .
ومنها أنّ اللَّه عزّ وجلّ جعل لهم الشّفاعة خاصّة دون الأمم ، واللَّه تبارك وتعالىيتجاوز عن ذنوبهم العظام بشفاعة « 6 » نبيّهم صلى الله عليه وآله وسلم .
ومنها أنّه يقال يوم القيامة ليتقدّم « 7 » الحامدون فتقدّم امّة محمّد صلى الله عليه وآله وسلم قبل الأمم وهو مكتوب امّة محمّد هم « 3 » الحامدون يحمدون اللَّه تبارك وتعالى على كلِّ منزلة « 8 » يكبِّرونه
هامش
( 1 ) - [ البحار : « دينك » ] .
( 2 ) - [ البقرة : 2 / 178 ] .
( 3 ) - [ لم يرد في البحار ] .
( 4 ) - [ البحار : « النّصر » ] .
( 5 ) - [ البحار : « المؤمنين » ] .
( 6 ) - [ البحار : « لشفاعة » ] .
( 7 ) - [ لم يرد في المطبوع ] .
( 8 ) - [ زاد في البحار : « و » ] .