من هذه الامّة ، فمَنْ هذا ؟ فنودي : هذا محمّد حبيبي ، لا حبيب لي من خلقي غيره ، أحببته « 1 » قبل أن أخلق سمائي وأرضي ، وسمّيته نبيّاً وأبوك آدم يومئذ من الطّين ماأجريت فيه روحاً « 2 » وأقسم بحياته في كتابه ، فقال اللَّه « 3 » تعالى : « لعمركَ إنّهُم لفي سَكْرَتِهميَعْمَهُون » « 4 » ، أي وحياتك يا محمّد وكفى بهذا رفعة وشرفاً من اللَّه عزّ وجلّ ورتبة .
قال اليهوديّ : فأخبرني « 5 » بما فضّل اللَّه تعالى امّة محمّد « 5 » على سائر الأمم ؟
قال عليّ « 3 » عليه السلام : لقد فضّل اللَّه تبارك وتعالى امّته على سائر الأمم بأشياء كثيرة ، إنّما « 6 » أذكر لك منها قليلًا من كثير .
من ذلك قول اللَّه تبارك وتعالى : « كُنتُم خيرَ أُمّةٍ أُخْرِجَت للنّاسِ تأمرونَ بالمعروف » « 7 » .
ومن ذلك أنّه إذا كان يوم القيامة وجمع اللَّه الخلق في صعيد واحد سأل اللَّه تعالىالنّبيِّين هل بلّغتم ؟ فيقولون : نعم ، فيسأل الأمم فيقولون : ما جاءنا من بشير ولا نذير ، فيقول اللَّه عزّ وجلّ وهو أعلم بذلك للنّبيِّين : مَنْ شهدائكم اليوم ؟ فيقولون : محمّد وامّته ، فيشهد « 8 » لهم امّة محمّد المصطفى « 3 » بالتّبليغ وتصدق شهادتهم « 9 » شهادة محمّد فيؤمنون عندذلك ، وذلك « 10 » قول اللَّه « 10 » عزّ وجلّ : « لتكُونوا شُهداءَ عَلى النّاسِ ويكُونَ الرّسولُ عَلَيْكُم
هامش
( 1 ) - [ البحار : « أجريت ذكره » ] .
( 2 ) - [ البحار : « روحه ولقد ألقيت أنت معه في الذّروة الأُولى » ] .
( 3 ) - [ لم يرد في البحار ] .
( 4 ) - [ الحجر : 15 / 72 ] .
( 5 - 5 ) [ البحار : « عمّا فضّل اللَّه به امّته » ] .
( 6 ) - [ البحار : « أنا » ] .
( 7 ) - [ آل عمران : 3 / 110 ] .
( 8 ) - [ البحار : « فتشهد » ] .
( 9 ) - [ زاد في البحار : « و » ] .
( 10 - 10 ) [ البحار : « قوله » ] .