مثل حسناته قبل ذلك ما دام في وثاقي .
ومنها أنّ اللَّه عزّ وجلّ ألزم امّة محمّد كلمة التّقوى وجعل بدأ الشّفاعة لهم في الآخرة .
ومنها أنّ النّبيّ رأى في السّماء ليلة عرج به إليها ملائكته « 1 » قياماً وركوعاً منذ خلقوا ، فقال : يا جبرائيل ! هذه هي العبادة ، فقال جبرائيل : صدقت يا محمّد ، فاسأل اللَّه « 2 » ربّكأن يعطيك « 3 » القنوت والرّكوع والسّجود في صلواتهم « 4 » ، فأعطاهم اللَّه عزّ وجلّ ذلك ، فأُمّةمحمّد يقتدون بالملائكة الّذين هم « 2 » في السّماء ، قال النّبيّ صلى الله عليه وآله وسلم : إنّ اليهود يحسدونكمعلى صلاتكم وركوعكم وسجودكم « 5 » ، فالحمد للَّهالّذي اختصّ امّة محمّد بهذه الكرامة ، فبعث إليهم خير النّبيِّين ووفّقهم للاقتداء بالملائكة الّذين هم في السّماوات ونسخ بكتابهمكلّ كتاب نزل من السّماء وجعله مهيمناً من الكتب وجعلهم يدخلون الجنّة قبل سائرالامم كلّها كرامة من اللَّه عزّ وجلّ ورحمة اختصّهم بها .
الدّيلمي ، إرشاد القلوب ، 2 / 361 - 368 / عنه : المجلسي ، البحار ، 16 / 341 - 352
في العيون عن الرّضا عليه السلام ، قال : قام رجل يسأل أمير المؤمنين عليه السلام عن هذه الآية : « يَوْمَ يفرُّ المَرءُ من أخِيهِ * وأُمِّهِ وأبِيهِ . . . » « 6 » ، مَنْ هم ؟ قال : قابيل يفرّ من هابيل عليه السلام ، والّذييفرّ من امِّه موسى عليه السلام ، والّذي يفرّ من أبيه إبراهيم عليه السلام ، يعني الأب المربِّي لا الوالد ، والّذي يفرّ من صاحبته لوط ، والّذي يفرّ من ابنه نوح عليه السلام ، وابنه كنعان .
وفي الخصال عن الحسين بن عليّ عليهما السلام مثله بدون قوله ، يعني الأب المربِّي لا الوالد .
وقال مصنّفه : إنّما يفرّ موسى عليه السلام من امّه خشية أن يكون قصّر فيما وجب عليه من
هامش
( 1 ) - [ البحار : « ملائكة » ] .
( 2 ) - [ لم يرد في البحار ] .
( 3 ) - [ البحار : « أن يعطي امّتّك » ] .
( 4 ) - [ البحار : « صلاتهم » ] .
( 5 ) - [ إلى هنا حكاه عنه في البحار ] .
( 6 ) - [ عبس : 80 / 34 - 35 ] .