وكذا حتّى يفرغ من حاجته ، ولقد كان صلى الله عليه وآله يخبر أهل مكّة بأسرارهم بمكّة حتّىلا يترك من أسرارهم شيئاً ، منها : ما كان بين صفوان بن اميّة وبين عمير بن وهب ، إذأتاه عمير ، فقال : جئت في فكاك ابني ، فقال له : كذبت ، بل قلت لصفوان « 1 » بن اميّة « 1 » ، وقد اجتمعتم في الحطيم وذكرتم قتلى بدر وقلتم « 2 » : واللَّه للموت « 3 » أهون علينا « 3 » من البقاءمع ما صنع محمّد بنا ، وهل حياة بعد أهل القليب ، فقلت أنت : لولا عيالي ، ودين عليّلأرحتك من محمّد ، فقال صفوان : عليَّ أن أقضي دَينك ، وأن أجعل بناتك مع بناتييصيبهنّ ما يصيبهنّ من خير أو شرّ ، فقلت أنت : فاكتمها عليَّ وجهِّزني حتّى أذهبفأقتله ، فجئت لقتلي « 4 » ، فقال : صدقت يا رسول اللَّه ، فأنا أشهد : أن لا إله إلّااللَّه وأ نّكرسول اللَّه ، وأشباه هذا ممّا لا يحصى ( 5 * * * * ) .
قال له اليهوديّ : فإنّ عيسى يزعمون : أنّه خلق من الطّين كهيئة الطّير « 5 » فنفخ فيه ، فكان « 5 » طيراً بإذن اللَّه ؟
فقال له عليّ عليه السلام : لقد كان كذلك ، ومحمّد صلى الله عليه وآله قد فعل ما هو شبيه لهذا « 6 » ، إذ أخذيوم حنين حجراً ، فسمعنا للحجر تسبيحاً وتقديساً ، ثمّ قال للحجر : انفلق ، فانفلق ثلاثفلق ، يسمع « 7 » لكلِّ فلقة منها تسبيحاً لا يسمع للُاخرى ، ولقد بعث إلى شجرة يوم البطحاءفأجابته ، ولكلِّ غصن منها تسبيح وتهليل وتقديس ، ثمّ قال لها : انشقِّي ، فانشقّت نصفين ، ثمّ قال لها : التزقي ، فالتزقت ، ثمّ قال لها : اشهدي لي بالنّبوّة ، فشهدت ، ثمّ قال لها : ارجعيإلى مكانكِ بالتّسبيح والتّهليل والتّقديس ، ففعلت . وكان موضعها حيث « 8 » الجزّارين بمكّة .
هامش
( 1 - 1 ) [ لم يرد في البحار ] .
( 2 ) - [ لم يرد في البحار ] .
( 3 - 3 ) [ البحار : « خير لنا » ] .
( 4 ) - [ البحار : « لتقتلني » ] .
( 5 - 5 ) [ البحار : « فينفخ فيه فيكون » ] .
( 6 ) - [ البحار : « بهذا » ] .
( 7 ) - [ البحار : « نسمع » ] .
( 8 ) - [ البحار : « بجنب » ] .