أبرص ، فتفل صلى الله عليه وآله من فيه عليه ، فما قام من عنده إلّاصحيحاً ، ولئن زعمت أنّ عيسىأبرأ ذا « 1 » العاهات من عاهاتهم ، فإنّ محمّداً صلى الله عليه وآله بينما هو في « 2 » أصحابه ، إذ « 2 » هو بامرأة ، فقالت : يا رسول اللَّه ! إنّ ابني قد أشرف على حياض الموت ، كلّما أتيته بطعام وقع عليهالتّثاؤب ، فقام النّبيّ صلى الله عليه وآله وقمنا معه ، فلمّا أتيناه قال له : جانب يا عدوّ اللَّه وليّ اللَّه ، فأنارسول اللَّه ، فجانبه الشّيطان ، فقام صحيحاً ، وهو معنا في عسكرنا ، ولئن زعمت أنّعيسى أبرأ العميان ، فإنّ محمّداً قد فعل ما هو أكبر « 3 » من ذلك : إنّ قتادة بن « 4 » ربيع كانرجلًا صحيحاً « 4 » ، فلمّا أن كان يوم أحد أصابته طعنة في عينه ، فبدرت حدقته « 5 » ، فأخذهابيده ، ثمّ أتى بها إلى « 6 » النّبيّ صلى الله عليه وآله ، فقال : يا رسول اللَّه ! إنّ امرأتي الآن تبغضني ، فأخذهارسول اللَّه من يده ، ثمّ وضعها مكانها ، فلم تكن تعرف إلّابفضل حسنها ، وفضل ضوئهاعلى العين الأخرى ، ولقد جرح عبداللَّه بن « 7 » عبيد ، وبانت يده يوم حنين « 7 » ، فجاء إلىالنّبيّ صلى الله عليه وآله « 8 » ، فمسح عليه يده ، فلم تكن تعرف من اليد الأخرى ، ولقد أصاب محمّد بن « 9 » مسلم يوم كعب بن أشرف « 9 » مثل ذلك في عينه ويده ، فمسحه رسول اللَّه صلى الله عليه وآله فلم تستبينا ، ولقد أصاب عبداللَّه بن أنيس مثل ذلك في عينه ، فمسحها ، فما عرفت من الأخرى ، فهذهكلّها دلالة لنبوّته صلى الله عليه وآله .
قال له اليهوديّ : فإنّ عيسى يزعمون : أنّه « 10 » أحيى الموتى بإذن اللَّه ؟
هامش
( 1 ) - [ البحار : « ذوي » ] .
( 2 - 2 ) [ البحار : « بعض أصحابه إذا » ] .
( 3 ) - [ البحار : « أكثر » ] .
( 4 - 4 ) [ البحار : « ربعيّ كان رجلًا صبيحاً » ] .
( 5 ) - الحدقة : سواد العين الأعظم .
( 6 ) - [ لم يرد في البحار ] .
( 7 - 7 ) [ البحار : « عتيك ، وبانت يده يوم ابن أبي الحقيق » ] .
( 8 ) - [ زاد في البحار : « ليلًا » ] .
( 9 - 9 ) [ البحار : « مسلمة يوم كعب بن الأشرف » ] .
( 10 ) - [ زاد في البحار : « قد » ] .