نبيّاً ولا مرسلًا درجة ولا فضيلة إلّاوقد جمعها لمحمّد صلى الله عليه وآله وسلم ، وزاده على الأنبياء والمرسلينأضعافاً مضاعفة ، ولقد كان رسول اللَّه إذا ذكر لنفسه فضيلة ، قال : ولا فخر ، وأنا أذكرلك اليوم من « 1 » فضائله من غير ازدراء منِّي « 1 » على أحد من الأنبياء ما يقرّ اللَّه به أعينالمؤمنين شكراً للَّهعلى ما أعطى محمّداً « 2 » وزاده عليهم « 2 » الآن ، فاعلم يا أخا اليهود إنّهكان من فضله صلى الله عليه وآله وسلم عند ربّه تبارك وتعالى وشرفه ما أوجب المغفرة والعفو لمن خفضالصّوت عنده ، فقال جلّ ثناؤه في كتابه : « إنّ الّذِينَ يَغضّونَ أصْواتهم عندَ رَسولِ اللَّهِأولئكَ الّذِينَ امْتَحَنَ اللَّهُ قُلوبهُم للتّقوى لهُم مغفرة وأجْرٌ عظيم » « 3 » ، ثمّ قرن طاعته بطاعته ، فقال : و « مَن يُطِع الرّسول فقد أطاعَ اللَّه » « 4 » ، ثمّ قربه من قلوب المؤمنين وحبّبه إليهم ، وكان يقول صلى الله عليه وآله وسلم : « 5 » خالط حبِّي دماء امّتي ، فإنّهم يؤثروني على الآباء و « 5 » الامّهات وعلىأنفسهم ، ولقد كان « 6 » أرحم النّاس وأرأفهم ، فقال اللَّه « 6 » تبارك وتعالى : « لقد جاءكُم رسولٌمن أنفسِكُم عَزيزٌ عَلَيْهِ ما عَنِتُّم حَريصٌ عليكُم بالمُؤْمِنِينَ رَؤُوفٌ رَحيم » « 7 » ، وقال اللَّه « 8 » عزّ وجلّ : « النّبيُّ أولى بالمُؤْمِنينَ من أنفُسِهِم وأزواجهُ أُمّهاتهم » « 9 » ، واللَّه لقد بلغ من فضله صلى الله عليه وآله وسلم في الدّنيا ومن فضله في الآخرة ما تقصر عنه الصّفات ، ولكن أخبرك بما يحملهقلبك ولا يدفعه عقلك ولا تنكره بعلم إن كان « 10 » عنده ، فقد « 10 » بلغ من فضله أنّ أهل
هامش
( 1 - 1 ) [ البحار : « فضله من غير ازرآء » ] .
( 2 - 2 ) [ لم يرد في البحار ] .
( 3 ) - [ الحجرات : 49 / 3 ] .
( 4 ) - [ النِّساء : 4 / 80 ] .
( 5 - 5 ) [ البحار : « حبِّي خالط دماء امّتي فهم يؤثروني على الآباء وعلى » ] .
( 6 - 6 ) [ البحار : « أقرب النّاس وأرؤفهم . فقال » ] .
( 7 ) - [ التّوبة : 9 / 128 ] .
( 8 ) - [ لم يرد في البحار ] .
( 9 ) - [ الأحزاب : 33 / 6 ] .
( 10 - 10 ) [ البحار : « عندك ، لقد » ] .