تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 304

مساهمون:

ص٣٠٤
قال له عليّ عليه السلام : لقد كان كذلك ، ومحمّد سبّحت في يده تسع حصيات تسمع نغماتهافي جمودها ، ولا روح فيها لتمام حجّة نبوّته ، ولقد كلّمه « 1 » الموتى من بعد موتهم ، واستغاثوه‌ممّا خافوا « 2 » تبعته ، ولقد صلّى بأصحابه ذات يوم ، فقال : ما ها هنا من بني النّجّار أحدوصاحبهم محتبس على باب الجنّة بثلاثة دراهم لفلان اليهوديّ ، وكان شهيداً ، ولئن زعمت‌أنّ عيسى كلّم الموتى ، فلقد كان لمحمّد ما هو أعجب من هذا : إنّ النّبيّ لمّا نزل بالطّايف‌وحاصر أهلها ، بعثوا إليه بشاة مسلوخة مطليّة بسمّ ، فنطق الذّراع منها ، فقالت : يا رسول‌اللَّه ! لا تأكلني فإنّي مسمومة ، فلو كلّمته البهيمة وهي حيّة لكانت من أعظم حجج اللَّه‌على المنكرين لنبوّته ، فكيف وقد كلّمته من بعد ذبح وسلخ وشيّ « 3 » ! ولقد كان رسول اللَّه « 4 » صلى الله عليه وآله يدعو بالشّجرة فتجيبه ، وتكلّمه البهيمة ، وتكلِّمه السِّباع ، وتشهد له بالنّبوّة ، وتحذّرهم عصيانه ، فهذا أكثر ممّا أُعطي عيسى عليه السلام . قال له اليهوديّ : إنّ عيسى يزعمون أنّه أنبأ قومه بما يأكلون وما يدّخرون فيبيوتهم ؟ قال له عليّ عليه السلام : لقد كان كذلك ، ومحمّد « 5 » كان له « 5 » أكثر من هذا : إنّ عيسى أنبأقومه بما كان من وراء الحائط « 6 » ، ومحمّد أنبأ عن مؤتة « 7 » وهو عنها غائب ، ووصف حربهم ومَن استشهد منهم وبينه وبينهم مسيرة شهر ، وكان يأتيه الرّجل يريد أن يسأله عن‌شيء ، فيقول صلى الله عليه وآله : تقول أو أقول ؟ فيقول : بل قل يا رسول اللَّه ، فيقول : جئتني في كذا
هامش
( 1 ) - [ البحار : « كلّمته » ] . ( 2 ) - [ زاد في البحار : « من » ] . ( 3 ) - أي : من بعد ما صار مشويّاً مطبوخاً . ( 4 ) - [ لم يرد في البحار ] . ( 5 - 5 ) [ البحار : « فعل ما هو » ] . ( 6 ) - [ البحار : « حائط » ] . ( 7 ) - مؤتة - بضمّ الميم وسكون الهمزة وفتح التّاء - : اسم موضع قُتل فيه جعفر بن أبي طالب عليه السلام ، والنّبيّ صلى الله عليه وآله في المدينة ، فأخبر أصحابه بقتله وهو على المنبر .