بسيِّئة فلم يعملها « 1 » لم تكتب عليه ، وإن عملها كُتبت عليه سيِّئة ، وإنّ امّتك إذا همّ أحدهمبسيِّئة ، ثمّ لم يعملها كتبت له حسنة ، وهذه من الآصار الّتي كانت عليهم ، فرفعتها « 2 » عنامّتك ، وكانت الأمم السّالفة إذا أذنبوا كتبت ذنوبهم على أبوابهم ، وجعلت توبتهم منالذّنوب : أن حرّمت عليهم بعد التّوبة أحبّ الطّعام إليهم ، وقد رفعت ذلك عن أُمّتكوجعلت ذنوبهم فيما بيني وبينهم ، وجعلت عليهم ستوراً « 3 » كثيفة ، وقبلت توبتهم بلاعقوبة ، ولا أعاقبهم بأن أحرّم عليهم أحبّ الطّعام إليهم ، وكانت الأُمم السّالفة يتوبأحدهم إلى اللَّه « 4 » من الذّنب الواحد مائة سنة ، أو ثمانين سنة ، أو خمسين سنة ، ثمّ لا أقبلتوبته « 5 » دون أن أعاقبه في الدّنيا بعقوبة ، وهي من الآصار الّتي كانت عليهم ، فرفعتها عنامّتك ، وإنّ الرّجل من امّتك ليذنب عشرين سنة ، أو ثلاثين سنة ، أو أربعين سنة ، أومائة سنة ، ثمّ يتوب ويندم طرفة عين فأغفر « 6 » ذلك كلّه .
فقال النّبيّ صلى الله عليه وآله : إذا « 7 » أعطيتني ذلك كلّه فزدني ، قال : سل ، قال : « رَبّنا ولا تُحمِّلنا مالا طاقةَ لنا به » « 8 » ، قال تبارك اسمه : قد فعلت ذلك « 9 » بامّتك ، وقد رفعت عنهم عظم « 10 » بلاياالامم ، وذلك حكمي في جميع الأمم : أن لا أكلِّف خلقاً فوق طاقتهم ، « 11 » فقال النّبيّ « 11 »
هامش
( 1 ) - [ في البرهان والبحار : « ثمّ لم يعملها » ] .
( 2 ) - [ في البرهان والبحار : « فرفعت ذلك » ] .
( 3 ) - [ البرهان : « مستوراً » ] .
( 4 ) - [ لم يرد في البرهان والبحار ] .
( 5 ) - [ البرهان : « توبتهم » ] .
( 6 ) - [ زاد في البرهان والبحار : « له » ] .
( 7 ) - [ في البرهان : « اللَّهمّ إذا » ، وفي البحار : « اللَّهمّ إذ » ] .
( 8 ) - البقرة : 2 / 286 .
( 9 ) - [ زاد في البرهان : « بك و » ] .
( 10 ) - [ البرهان : « جميع عظيم » ] .
( 11 - 11 ) [ البرهان : « قال » ] .