تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 292

مساهمون:

ص٢٩٢
قال « 1 » عليّ عليه السلام : لقد كان كذلك ، ومحمّد صلى الله عليه وآله لمّا نزل الحديبيّة وحاصره أهل مكّة ، قد أعطي « 2 » ما هو « 2 » أفضل من ذلك ، وذلك : أنّ أصحابه شكوا إليه الظّمأ وأصابهم ذلك‌حتّى التقت خواصر الخيل ، فذكروا له صلى الله عليه وآله « 3 » ، فدعا بركوة يمانيّة ، ثمّ نصب يده المباركةفيها ، فتفجّرت من بين أصابعه عيون الماء ، فصدرنا وصدرت الخيل رواء ، وملأنا كل‌ّمزادة وسقاء ، ولقد كنّا معه بالحديبيّة ، فإذا ثمّ قليب جافّة ، فأخرج صلى الله عليه وآله سهماً من كنانته ، فناوله البرّاء بن عازب وقال له : اذهب بهذا السّهم إلى تلك القليب الجافّة فاغرسه فيها ، ففعل ذلك ، فتفجّرت « 4 » اثنتا عشرة عيناً من تحت السّهم ، ولقد كان يوم الميضاة عبرةوعلامة للمنكرين لنبوّته ، كحجر موسى حيث دعا بالميضأة ، فنصب يده فيها ، ففاضت‌الماء « 5 » وارتفع ، حتّى توضّأ منه ثمانية آلاف رجل ، فشربوا حاجتهم ، وسقوا دوابّهم ، وحملوا ما أرادوا ( 9 * ) . « 6 » قال « 7 » اليهوديّ : فإنّ موسى عليه السلام أعطي المنّ والسّلوى ، فهل أعطي لمحمّد « 7 » نظير هذا ؟ قال له عليّ عليه السلام : لقد كان كذلك ، ومحمّد صلى الله عليه وآله أعطي ما هو أفضل من هذا ، إنّ اللَّه‌عزّ وجلّ أحلّ له الغنائم ولُامّته ، ولم تحلّ « 8 » الغنائم لأحدٍ غيره « 8 » قبله ، فهذا أفضل من المنّ والسّلوى ، ثمّ زاده أن جعل النّيّة له ولأُمّته « 2 » بلا عمل « 2 » عملًا صالحاً ، ولم يجعل لأحدٍمن الأمم ذلك قبله ، فإذا همّ أحدهم بحسنة ولم يعملها كُتبت له حسنة ، فإنّ عملهاكتبت له عشر .
هامش
( 1 ) - [ زاد في البحار : « له » ] . ( 2 - 2 ) [ لم يرد في البحار ] . ( 3 ) - [ زاد في البحار : « ذلك » ] . ( 4 ) - [ زاد في البحار : « منه » ] . ( 5 ) - [ البحار : « بالماء » ] . ( 6 ) ( 6 * ) [ حكاه في نور الثّقلين ، 1 / 82 ، 5 / 64 ؛ وكنز الدّقائق ، 1 / 448 ، 12 / 284 ] . ( 7 - 7 ) [ البحار : « له اليهوديّ : فإنّ موسى قد أعطي المنّ والسّلوى فهل فعل بمحمّد » ] . ( 8 - 8 ) [ البحار : « لأحدٍ » ] .
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 292 | مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية