عليك السّلام وهو يقول لك « 1 » : « فاصْدَعْ بما تُؤْمَرُ وأعْرِضْ عَنِ المُشْرِكين » « 2 » ، يعني أظهرأمرك لأهل « 3 » مكّة ، وادعهم إلى الإيمان ، قال : يا جبرئيل ! كيف أصنع بالمستهزئين وماأوعدوني ؟ قال له : « إنّا كَفَيْناكَ المُسْتَهْزِئين » « 4 » ، قال : يا جبرئيل ! كانوا السّاعة بين يدي ، قال : « 5 » كفيتهم ، وأظهر « 5 » أمره عند ذلك ، وأمّا « 6 » بقيّة الفراعنة : قُتلوا يوم بدر بالسّيف ، فهزم اللَّه الجميع « 6 » وولّوا الدّبر . « 7 » ( 1 * * ) « 8 » قال له اليهوديّ : فإنّ هذا موسى بن عمران قد أعطي العصا ، « 9 » فكان تحوّل « 9 » ثعباناً ؟
قال له عليّ « 10 » عليه السلام : لقد كان كذلك ، ومحمّد صلى الله عليه وآله أعطي ما هو أفضل من هذا ، إنّرجلًا كان يطالب أبا جهل « 11 » بدين ثمن جزور قد اشتراه ، فاشتغل عنه وجلس يشرب ، فطلبه الرّجل ، فلم يقدر عليه ، فقال له بعض المستهزئين : مَنْ تطلب ؟ فقال : عمرو بنهشام - يعني أبا جهل - لي عليه دَين ، قال : فأدلّك على من يستخرج منه « 10 » الحقوق ؟ قال : نعم . فدلّه على النّبيّ صلى الله عليه وآله ، وكان أبو جهل يقول : ليت لمحمّد إليّ حاجة فأسخر بهوأردّه ، فأتى الرّجل النّبيّ صلى الله عليه وآله ، فقال « 12 » : يا محمّد ! بلغني إنّ بينك وبين عمرو بن هشامحسن صداقة « 10 » ، وأنا أستشفع بك إليه ، فقام معه رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، فأتى بابه ، فقال له :
هامش
( 1 ) - [ لم يرد في البرهان ] .
( 2 ) - الحجر : 15 / 94 .
( 3 ) - [ البرهان : « إلى أهل » ] .
( 4 ) - الحجر : 15 / 95 .
( 5 - 5 ) [ في البرهان : « كفيتهم فأظهر » ، وفي البحار : « قد كفيتهم فأظهر » ] .
( 6 - 6 ) [ في البرهان والبحار : « بقيّتهم من الفراعنة فقتلوا يوم بدر بالسّيف وهزم اللَّه الجمع » ] .
( 7 ) - [ إلى هنا حكاه عنه في البرهان ، 2 / ] .
( 8 ) ( 8 * ) [ حكاه في نور الثّقلين ، 4 / 50 - 51 ؛ وكنز الدّقائق ، 9 / 467 - 468 ] .
( 9 - 9 ) [ البحار : « فكانت تتحوّل » ] .
( 10 ) - [ لم يرد في البحار ] .
( 11 ) - [ زاد في البحار : « ابن هشام » ] .
( 12 ) - [ زاد في البحار : « له » ] .