تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 290

مساهمون:

ص٢٩٠
قم يا أبا جهل فأدّ إلى الرّجل حقّه ، وإنّما كنّاه بأبي جهل « 1 » ذلك اليوم ، فقام مسرعاً حتّىأدّى إليه حقّه ، فلمّا رجع إلى مجلسه قال له بعض أصحابه : فعلت ذلك فرقاً من محمّد ، قال : ويحكم أعذروني ، إنّه لمّا أقبل رأيت عن يمينه رجالًا معهم « 2 » حراب تتلألأ ، وعن‌يساره ثعبانين « 3 » تصطك أسنانهما ، وتلمع النّيران من أبصارهما ، لو امتنعت لم آمن أن‌يبعجوا بالحراب بطني وتقضمني « 4 » الثّعبانان ، هذا أكبر ممّا أعطي موسى « 5 » ، وزاد اللَّه محمّداًثعباناً وثمانية أملاك معهم الحراب ( 8 * ) ، ولقد كان النّبيّ صلى الله عليه وآله يؤذي قريشاً بالدّعاء ، فقام‌يوماً ، فسفّه أحلامهم ، وعاب دينهم ، وشتم أصنامهم ، وضلّل آبائهم ، فاغتمّوا من ذلك‌غمّاً شديداً ، فقال أبو جهل : واللَّه للموت خير لنا من الحياة ، فليس فيكم معاشر قريش‌أحد يقتل محمّداً فيُقتل به ، قالوا « 6 » : لا . قال : فأنا أقتله ، فإن شاءت بنو عبدالمطّلب قتلونيبه ، وإلّا تركوني ، قال « 7 » : إنّك إن فعلت ذلك اصطنعت إلى أهل الوادي معروفاً لا تزال‌تذكر به ، قال : إنّه كثير السّجود حول الكعبة ، فإذا جاء وسجد أخذت حجراً فشدخته « 8 » به ، فجاء رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، فطاف بالبيت أسبوعاً ، ثمّ صلّى وأطال السّجود ، فأخذأبو جهل حجراً ، فأتاه من قبل رأسه ، فلمّا أن قرب منه أقبل فحل من قبل رسول اللَّه صلى الله عليه وآله فاغراً فاه نحوه ، فلمّا أن رآه أبو جهل فزع منه وارتعدت يده ، وطرح الحجر فشدخ‌رجله ، فرجع مدمّى ، متغيِّر اللّون ، يفيض عرقاً ، فقال له أصحابه : ما رأيناك « 9 » كاليوم ؟ !
هامش
( 1 ) - [ البحار : « أبا جهل » ] . ( 2 ) - [ البحار : « بأيديهم » ] . ( 3 ) - [ البحار : « ثعبانان » ] . ( 4 ) - [ البحار : « يقضمني » ] . ( 5 ) - [ زاد في البحار : « ثعبان بثعبان موسى » ] . ( 6 ) - [ البحار : « فقالوا له » ] . ( 7 ) - [ البحار : « قالوا » ] . ( 8 ) - الشّدخ : كسر الشّيء الأجوف . ( 9 ) - [ البحار : « ما رأينا » ] .