دلالة ، وبحدوث الفطر عليها قدمة ، وبإحكام الصّنعة لها عبرة ، فلا إليه حدّ منسوب ، ولاله مثل مضروب ، ولا شيء عنه محجوب ، تعالى عن ضرب الأمثال والصّفات المخلوقةعلوّاً كبيراً .
وأشهد أن لا إله إلّااللَّه إيماناً بربوبيّته ، وخلافاً على مَنْ أنكره ، وأشهد أنّ محمّداً عبدهورسوله المقرّ في خير مستقرّ ، المتناسخ من أكارم الأصلاب ومطهّرات الأرحام ، المخرجمن أكرم المعادن محتداً ، وأفضل المنابت منبتاً ، من أمنع ذروة ، وأعزّ أرومة ، من الشّجرةالّتي صاغ اللَّه منها أنبياءه ، وانتجب منها امناءه الطّيِّبة العود ، المعتدلة العمود ، الباسقةالفروع ، النّاضرة الغصون ، اليانعة الثّمار ، الكريمة الحشا ، في كرم غُرست ، وفي حرم أنبتت ، وفيه تشعّبت ، وأثمرت ، وعزّت ، وامتنعت ، فسمت به ، وشمخت حتّى أكرمه اللَّه عزّ وجلّبالرّوح الأمين ، والنّور المبين ، والكتاب المستبين ، وسخّر له البُراق ، وصافحته الملائكة ، وأرعب به الأباليس ، وهدم به الأصنام ، والآلهة المعبودة دونه ، سنّته الرُّشد ، وسيرتهالعدل وحكمه الحقّ ، صدع بما أمره ربّه ، وبلّغ ما حمّله ، حتّى أفصح بالتّوحيد دعوته ، وأظهر في الخلق أن لا إله إلّااللَّه وحده لا شريك له ، حتّى خلصت له الوحدانيّة ، وصفتله الرّبوبيّة ، وأظهر اللَّه بالتّوحيد حجّته ، وأعلى بالإسلام درجته ، واختار اللَّه عزّ وجلّلنبيِّه ما عنده من الرّوح والدّرجة والوسيلة ، صلّى اللَّه عليه عدد ما صلّى على أنبيائهالمرسلين ، وآله الطّاهرين .
الصّدوق ، التّوحيد ، / 69 - 72 رقم 26
حدّثنا أحمد بن الحسن القطّان ، قال : حدّثنا الحسن بن عليّ السّكّريّ ، قال : حدّثنامحمّد بن زكريّا ، عن جعفر بن محمّد بن عمارة ، عن أبيه ، عن جعفر بن محمّد ، عن أبيهمحمّد بن عليّ ، عن أبيه عليّ بن الحسين ، عن أبيه الحسين عليهم السلام ، قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام : إنّ للجسم ستّة أحوال : الصّحّة ، والمرض ، والموت ، والحياة ، والنّوم ، واليقظة ، وكذلك الرّوح فحياتها علمها ، وموتها جهلها ، ومرضها شكّها ، وصحّتها يقينها ، ونومهاغفلتها ، ويقظتها حفظها .
الصّدوق ، التّوحيد ، / 300 رقم 7
حدّثنا عليّ بن أحمد بن محمّد بن عمران الدّقّاق رضي الله عنه ، قال : حدّثنا محمّد بن الحسن
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 122
مساهمون: مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية
ص١٢٢