الطّائيّ ، قال : حدّثنا أبو سعيد سهل بن زياد الآدميّ الرّازيّ ، عن عليّ بن جعفر الكوفيّ ، قال : سمعت سيّدي عليّ بن محمّد يقول : حدّثني أبي محمّد بن عليّ ، عن أبيه الرّضا عليّابن موسى ، عن أبيه موسى بن جعفر ، عن أبيه جعفر بن محمّد ، عن أبيه محمّد بن عليّ ، عن أبيه عليّ بن الحسين ، عن أبيه الحسين بن عليّ عليهم السلام ؛ وحدّثنا محمّد بن عمر الحافظالبغداديّ ، قال : حدّثني أبو القاسم إسحاق بن جعفر العلويّ ، قال : حدّثني أبي جعفر بنمحمّد بن عليّ ، عن سليمان بن محمّد القرشيّ ، عن إسماعيل بن أبي زياد السّكونيّ ، عنجعفر بن محمّد ، عن أبيه محمّد بن عليّ ، عن أبيه ، عن جدِّه ، عن عليّ عليهم السلام - واللّفظلعليّ بن أحمد بن محمّد بن عمران الدّقّاق - قال : دخل رجل من أهل العراق على أمير المؤمنين عليه السلام ، فقال : أخبرنا عن خروجنا إلى أهل الشّام أبقضاء من اللَّه وقدر ؟ فقال لهأمير المؤمنين عليه السلام : أجل يا شيخ ، فوَ اللَّه ما علوتم تلعة ولا هبطتم بطن وادٍ إلّابقضاء مناللَّه وقدر ، فقال الشّيخ : عند اللَّه أحتسب عنائي يا أمير المؤمنين ، فقال : مهلًا يا شيخ ، لعلّك تظنّ قضاء حتماً وقدراً لازماً ، لو كان كذلك لبطل الثّواب والعقاب والأمر والنّهيوالزّجر ، ولسقط معنى الوعيد والوعد ، ولم يكن على مسيء لائمة ، ولا لمحسن محمدة ، ولكان المحسن أولى باللّائمة من المذنب ، والمذنب أولى بالإحسان من المحسن ، تلك مقالةعبدة الأوثان ، وخصماء الرّحمان ، وقدريّة هذه الأُمّة ومجوسها ، يا شيخ ! إنّ اللَّه عزّ وجلّكلّف تخييراً ، ونهى تحذيراً ، وأعطى على القليل كثيراً ، ولم يعص مغلوباً ، ولم يطع مكرهاً ، ولم يخلق السّماوات والأرض وما بينهما باطلًا ، ذلك ظنّ الّذين كفروا ، فويل للّذين كفروامن النّار .
قال : فنهض الشّيخ وهو يقول :
أنتَ الإمام الّذي نرجو بطاعته * يوم النّجاة من الرّحمان غفراناً
أوضحت من ديننا ما كان ملتبساً * جزاك ربّك عنّا فيه إحساناً
فليس معذرة في فعل فاحشة * قد كنت راكبها فسقاً وعصياناً
لا لا ولا قائلًا ناهيه أوقعه * فيها عبدت إذاً يا قوم شيطاناً
ولا أحبّ ولا شاء الفسوق ولا * قتل الوليّ له ظلماً وعدواناً