بمظالمكم ، قال : فيفرحون بذلك لشدّة جهدهم وضيق مسلكهم وتزاحمهم ، قال : فيهببعضهم مظالمهم رجاء أن يتخلّصوا ممّا هم فيه ويبقى بعضهم ، فيقول « 1 » : يا ربّ ! مظالمناأعظم من أن نهبها ، قال : فينادي مناد من تلقاء العرش : أين رضوان خازن الجنان ، جنان الفردوس ، قال : فيأمره اللَّه عزّ وجلّ أن يطلع من الفردوس قصراً من فضّة بما فيهمن الأبنية « 2 » والخدم ، قال : فيطلعه عليهم في حفافة القصر الوصائف والخدم ، قال : فيناديمناد من عند اللَّه تبارك وتعالى : يا معشر الخلائق ! ارفعوا رؤوسكم فانظروا إلى هذاالقصر ، قال : فيرفعون رؤوسهم ، فكلّهم يتمنّاه ، قال : فينادي مناد من عند اللَّه تعالى : يا معشر الخلائق ! هذا لكلِّ مَنْ عفا عن مؤمن ، قال : فيعفون كلّهم إلّاالقليل ، قال : فيقول اللَّه عزّ وجلّ : لا يجوز إلى جنّتي اليوم ظالم ولا يجوز إلى ناري اليوم ظالم ولأحدمن المسلمين عنده مظلمة حتّى يأخذها منه عند الحساب ، أيّها الخلائق ! استعدّواللحساب ، قال : ثمّ يخلّى سبيلهم ، فينطلقون إلى العقبة يكرد بعضهم بعضاً حتّى ينتهوا إلىالعرصة ، والجبّار تبارك وتعالى على العرش قد نشرت الدّواوين ، ونصبت الموازين ، وأحضر النّبيّون والشّهداء وهم الأئمّة يشهد كلّ إمام على أهل عالمه بأ نّه قد قام فيهمبأمر اللَّه عزّ وجلّ ، ودعاهم إلى سبيل اللَّه .
قال : فقال له رجل من قريش : يا ابن رسول اللَّه ! إذا كان للرّجل المؤمن عند الرّجلالكافر مظلمة ، أيّ شيء يأخذ من الكافر وهو من أهل النّار ؟ قال : فقال له عليّ بنالحسين عليهما السلام : يطرح عن المسلم من سيِّئاته بقدر ما له على الكافر ، فيعذِّب الكافر بهامع عذابه بكفره عذاباً بقدر ما للمسلم قبله من مظلمة .
قال : فقال له القرشيّ : فإذا كانت المظلمة « 3 » للمسلم عند مسلم كيف تؤخذ « 3 » مظلمته
هامش
( 1 ) - [ البحار : « فيقولون » ] .
( 2 ) - [ البحار : « الآنية » ] .
( 3 - 3 ) [ البحار : « لمسلم عند مسلم كيف يؤخذ » ] .