تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 108

مساهمون:

ص١٠٨
عرقهم ، وتضيق بهم أمورهم ويشتدّ ضجيجهم ، وترتفع أصواتهم ، قال : وهو أوّل هول‌من أهوال يوم القيامة ، قال : فيشرف الجبّار تبارك وتعالى عليهم من فوق عرشه فيظلال من الملائكة ، فيأمر ملكاً من الملائكة فينادي فيهم : يا معشر الخلائق ! أنصتواواستمعوا منادي الجبّار ، قال : فيسمع آخرهم كما يسمع أوّلهم ، قال : فتنكسر أصواتهم‌عند ذلك ، وتخشع أبصارهم ، وتضطرب فرائصهم ، وتفزع قلوبهم ، ويرفعون رؤوسهم‌إلى ناحية الصّوت « مُهْطِعين إلى الدّاع » « 1 » ، قال : فعند ذلك يقول الكافر : « هذا يوم‌ٌعَسِر » « 1 » ، قال : فيشرف « 2 » الجبّار عزّ وجلّ « 2 » الحكم العدل عليهم ، فيقول : أنا اللَّه لا إله إلّاأنا الحكم العدل الّذي لا يجور اليوم أحكم بينكم بعدلي وقسطي ، لا يظلم اليوم عنديأحد ، اليوم آخذ للضّعيف من القويّ بحقِّه ، ولصاحب المظلمة بالمظلمة بالقصاص من‌الحسنات والسّيِّئات ، واثيب على الهبات ، ولا يجوز هذه العقبة اليوم عندي ظالم ولا أحدعنده مظلمة إلّامظلمة يهبها صاحبها « 3 » ، وأثيبه عليها ، وآخذ له بها عند الحساب ، فتلازموا أيّها الخلائق ، واطلبوا مظالمكم عند من ظلمكم بها في الدّنيا ، وأنا شاهد لكم‌عليهم ، وكفى بي شهيداً . قال : فيتعارفون ويتلازمون ، فلا يبقى أحد له عند أحد مظلمة أو حقّ إلّالزمه بها ، قال : فيمكثون ما شاء اللَّه ، فيشتدّ حالهم ، ويكثر عرقهم ، ويشتدّ غمّهم ، وترتفع أصواتهم‌بضجيج شديد ، فيتمنّون المخلص منه بترك مظالمهم لأهلها ، قال : ويطّلع اللَّه عزّ وجل‌ّعلى جهدهم ، فينادي مناد من عند اللَّه تبارك وتعالى - يسمع آخرهم كما يسمع أوّلهم - : يا معشر « 4 » الخلائق ! أنصتوا لداعي اللَّه تبارك وتعالى واسمعوا إنّ اللَّه تبارك وتعالى يقول [ لكم ] : أنا الوهّاب ، إن أحببتم أن تواهبوا فتواهبوا ، وإن لم تواهبوا أخذت لكم
هامش
( 1 ) - [ القمر : 54 / 8 ] . ( 2 - 2 ) [ البحار : « اللَّه عزّ وجلّ ذكره » ] . ( 3 ) - [ البحار : « لصاحبها » ] . ( 4 ) - [ البحار : « معاشر » ] .