تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 860

مساهمون:

ص٨٦٠
فقلت : فأنا في أمانك « 1 » ألّاتصيبني « 1 » من آفة السّلطان شيئاً ؟ فقال : لك الأمان . قلت : أعوذ باللَّه من الشّيطان الرّجيم ، بسم اللَّه الرّحمن الرّحيم « وَوَهَبْنا لهُ إسْحاقَ ويَعْقُوبَ كُلّاً هَدَيْنا ونُوحاً هَدَيْنا من قبل ومن ذُرِّيّتهِ داوودَ وسُليمانَ وأيُّوبَ ويُوسُفَ ومُوسى وهارُونَ وكَذلِكَ نَجْزِي المُحْسِنِين * وزَكَرِيّا ويَحْيى وعِيسى » « 2 » ، فمَنْ أبو عيسى ؟ فقال : ليس له أب ، إنّما خلق من كلام اللَّه عزّ وجلّ وروح القدس . فقلت : إنّما الحق عيسى بذراري الأنبياء عليهم السلام من قبل مريم ، والحقنا بذراري الأنبياء من قِبل فاطمة عليها السلام لا من قِبل عليّ عليه السلام . فقال : أحسنت « 3 » يا موسى ، زدني من مثله . فقلت : اجتمعت الامّة برُّها وفاجرها أنّ حديث النّجرانيّ حين دعاه النّبيّ صلى الله عليه وآله إلى المباهلة لم يكن في الكساء إلّاالنّبيّ صلى الله عليه وآله وعليّ وفاطمة والحسن والحسين عليهم السلام ، فقال اللَّه تبارك وتعالى : « فمَنْ حاجّكَ فيهِ من بَعْدِ ما جاءَكَ مِنَ العِلْمِ فَقُلْ تَعالَوا نَدْعُ أبْناءَنا وأبْناءَكُم ونِساءَنا ونِساءَكُم وأنفُسَنا وأنفُسَكُم » « 4 » ، فكان تأويل أبنائنا الحسن والحسين ، ونساءنا فاطمة ، وأنفسنا عليّ بن أبي طالب عليهم السلام . فقال : أحسنت . ثمّ قال : أخبرني عن قولكم : ليس للعمّ مع ولد الصّلب ميراث ؟ فقلت : أسألك يا أمير المؤمنين ! بحقِّ اللَّه وبحقِّ رسوله « 5 » صلى الله عليه وآله أن تعفيني من « 6 » تأويل هذه الآية وكشفها وهي عند العلماء مستورة .
هامش
( 1 - 1 ) [ في البرهان والبحار والعوالم : « أن لا يصيبني » ] . ( 2 ) - الأنعام : 6 / 84 - 85 . ( 3 ) - [ زاد في البرهان والبحار والعوالم : « أحسنت » ] . ( 4 ) - آل عمران : 3 / 61 . ( 5 ) - [ البرهان : « رسول اللَّه » ] . ( 6 ) - [ البرهان : « عن » ] .