منها « 1 » الخمس ، فاضطررنا إلى قبول الهديّة ، وكلّ ذلك ممّا علمه أمير المؤمنين .
فلمّا تمّ كلامي ، سكتّ ، ثمّ قلت : إن رأى « 2 » أمير المؤمنين أن يأذن لابن عمّه في حديث عن آبائه ، عن النّبيّ صلى الله عليه وآله ، فكأ نّه « 3 » اغتنمها ، فقال : مأذون لك ، هاته .
فقلت : حدّثني أبي ، عن « 4 » جدِّي يرفعه إلى « 4 » النّبيّ صلى الله عليه وآله أنّ الرّحم إذا « 5 » مسّت رحماً تحرّكت واضطربت ، فإن رأيت أن تناولني يدك - فأشار بيده إليّ - ثمّ قال : ادن « 6 » ، فدنوت ، فصافحني وجذبني إلى نفسه مليّاً ، ثمّ فارقني وقد دمعت عيناه ، فقال لي : اجلس يا موسى ، فليس عليك بأس ، صدقت وصدق جدّك ، وصدق النّبيّ صلى الله عليه وآله . لقد تحرّك دمي ، واضطربت عروقي ، وأعلم أنّك لحمي ودمي ، وأنّ الّذي حدّثتني به صحيح ، وإنِّي أريد أن أسألك عن مسألة ، فإن أجبتني أعلم أنّك « 7 » قد صدقتني و « 7 » خلّيت عنك ووصلتك ، ولم أصدِّق « 8 » ما قيل فيك . فقلت : ما كان علمه عندي أجبتك فيه .
فقال : لِمَ لا تنهون « 9 » شيعتكم عن قولهم لكم : « يا ابن رسول اللَّه » ، وأنتم ولد عليّ وفاطمة ، إنّما هي وعاء ، والولد ينسب إلى الأب لا إلى الامّ ؟
فقلت : إن رأى أمير المؤمنين أن يعفيني من هذه المسألة « 10 » فعل .
فقال : لست أفعل أو أجبت .
هامش
( 1 ) - [ في البحار والعوالم : « عنها » ] .
( 2 ) - [ في المطبوع : « أرى » ] .
( 3 ) - [ البرهان : « فكأ نّما » ] .
( 4 - 4 ) [ البرهان : « آبائه ، عن » ] .
( 5 ) - [ البرهان : « إن » ] .
( 6 ) - [ زاد في البرهان : « منِّي » ] .
( 7 - 7 ) [ في البحار والعوالم : « صدقتني » ] .
( 8 ) - [ البرهان : « لم أقبل » ] .
( 9 ) - [ البرهان : « لا تنتهون » ] .
( 10 ) - [ زاد في البرهان : « إنّما هي » ] .