فقال لها : أي بنيّة ! إنّ اللَّه عزّ وجلّ حافظهما .
ثمّ رفع يديه إلى السّماء ، فقال : اللَّهمّ احفظ ولديّ حيث كانا ، وأين اخذا ، فهبط عليه جبرئيل عليه السلام .
فقال : يا محمّد ! إنّ اللَّه يقرئك السّلام ، ويقول : لا تحزن عليهما فهما في حفظي حيث كانا ، وأين توجّها ، وهما الآن في حظيرة بني النّجّار ، وقد وكّلت بهما ملكين يحفظانهما .
فقام رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وقمنا معه إلى الحظيرة ، فوجدهما نائمين وقد اعتنقا . فأكبّ عليهما يقبِّل ما بين أعينهما حتّى استيقظا ، فحملهما على عاتقيه ، وجعل يسرع لبيت فاطمة عليها السلام بهما حتّى وصل بهما المسجد ، فأصاب جماعة من النّاس قد فزعوا لذلك .
فقال : أيّها النّاس ! ألا أخبركم بخير النّاس أباً وامّاً ؟
فقالوا : بلى يا رسول اللَّه .
[ قال ] : هما هذان الحسن والحسين ، وأبوهما عليّ وصيِّي أفضل الوصيِّين ، وامّهما فاطمة ابنتي أفضل نساء العالمين . ألا أخبركم بخير النّاس جدّاً وجدّةً ؟
فقالوا : بلى يا رسول اللَّه .
قال : هذان الحسن والحسين جدّهما رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وجدّتهما خديجة أوّل من آمن باللَّه ورسوله . ألا أخبركم بخير النّاس عمّاً وعمّةً ؟
قالوا : بلى يا رسول اللَّه .
قال : هذان الحسن والحسين عمّهما جعفر الطّيّار في الجنّة وعمّتهما امّ هاني بنت أبي طالب ، ما أشركت باللَّه طرفة عين . ألا أخبركم بخير النّاس خالًا وخالةً ؟
فقالوا : بلى يا رسول اللَّه .
قال : هذان الحسن والحسين ، خالهما القاسم ابن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وخالتهما زينب بنت رسول اللَّه .
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 710
مساهمون: مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية
ص٧١٠