تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 627

مساهمون:

ص٦٢٧
العرش ، والآخر عن يسار العرش ، ثمّ يؤتى بالحسن والحسين عليهما السلام ، فيقف الحسن على أحدهما ، والحسين على الآخر . يزيِّن الرّبّ تبارك وتعالى بهما عرشه كما تزيِّن المرأة قرطاها . ثمّ قال صلى الله عليه وآله : ويوضع يوم القيامة منابر تحت العرش لشيعتي ولشيعة أهل بيتي المخلصين في ولايتنا ؛ فيقول اللَّه عزّ وجلّ : هلموا يا عبادي إليَّ لأنشر عليكم كرامتي ، فقد أوذيتم في دار الدّنيا . الطّريحي ، المنتخب ، 1 / 158 حكي أنّ الأشعث بن قيس ، وجويرية الجبليّ قالا يوماً لعليّ عليه السلام : يا أمير المؤمنين ! حدّثنا عن بعض خلواتك مع فاطمة عليها السلام ، فقال : نعم ، بينا أنا وفاطمة في كساء واحد نائمان ، إذ أقبل رسول اللَّه إلينا نصف اللّيل وكان عليه السلام يأتيها بالتّمر واللّبن ليعينها على تربية الحسن والحسين عليهما السلام ، فدخل علينا ونحن نيام ، فوضع رجلًا بحيالي ورجلًا بحيالها ، فلمّا رأت فاطمة أباها واقفاً ، همّت أن تجلس ، فلم تستطع ، فبكت ، فقال لها النّبيّ صلى الله عليه وآله : وما يبكيكِ يا بنت محمّد المصطفى ؟ فقالت : أما ترى حالنا ونحن في كساء واحد نصفه تحتنا ونصفه فوقنا ؟ فقال لها ! يا بنيّة ! أما تعلمين أنّ اللَّه أطلع اطّلاعه من سمائه إلى أرضه ، فاختار منها بعلك عليّ بن أبي طالب ، وأمرني أن ازوّجكِ به ، وإنّ اللَّه عزّ وجلّ اتّخذه لي وصيّاً وخليفة من بعدي . يا فاطمة ! أما إنّ العرش سأل ربّه أن يزيّنه بزينة لم يزيّن بها شيئاً من خلقه ، فزيّنه بالحسن والحسين عليهما السلام ، وجعلهما في ركنين من أركان العرش ، فالعرش يفتخر بزينته على كلّ شيء . الطّريحي ، المنتخب ، 2 / 297 نقل من خطّ الشّيخ أبي جعفر الطّوسيّ - رحمه الله - من « 1 » كتاب مسائل البلدان رواه بإسناده عن أبي محمّد الفضل بن شاذان يرفعه « 2 » إلى جابر بن يزيد الجعفيّ ، عن رجل من أصحاب أمير المؤمنين عليه السلام ، قال : دخل سلمان - رضي الله عنه - على أمير المؤمنين عليه السلام ، فسأله
هامش
( 1 ) - [ كنز الدّقائق : « في » ] . ( 2 ) - [ كنز الدّقائق : « رفعه » ] .