الطّوسى ، الأمالي ، / 350 - 351 رقم 725 / عنه : المجلسي ، البحار « 1 » ، 43 / 265 ؛ مثله القندوزي ، ينابيع المودّة « 2 » ، 2 / 327
قال : حدّثني أحمد بن محمّد بن عثمان بن سعيد الأحول ، قال : هذا كتاب جدِّي عثمان ابن سعيد ، فقرأت فيه : حدّثني زياد بن رستم أبو معاذ الخرّاز ، قال : عمرو بن خالد ، عن زيد بن عليّ ، عن آبائه ، عن عليّ عليه السلام : أنّ فاطمة بنت محمّد نبيّ اللَّه صلى الله عليه وآله صلّى اللَّه عليها وعلى ذرِّيّتها مرضت في عهد رسول اللَّه ، فأتاها نبيّ اللَّه عايداً لها في نفرٍ من أصحابه ، فاستأذن ، فقالت : يا أبة ! لا تقدر على الدّخول عليَّ ، إنّ عليَّ عباءة إذا غطّيت بها رأسي انكشفت رجلاي ، وإذا غطّيت بها رجلاي انكشف رأسي . فلفّ رسول اللَّه ثوبه وألقاه إليها ، فتستّرت به ، ثمّ دخل فقال : كيف تجدك يا بنيّة ؟ قالت : ما هدني يا رسول اللَّه وجعه وما بي من الوجع أشدّ عليَّ من الوجع .
قال : لا تقولي ذلك يا بنيّة ، فإنّ اللَّه تعالى لم يرض الدّنيا لأحد من أنبيائه ولا من أوليائه ، أما ترضين أنّه زوّجتكِ أقدم امّتي سلماً ، وأعلمهم علماً ، وأعظمهم حلماً . إنّ اللَّه اطّلع على خلقه واختار منهم أباكِ ، فبعثه رحمةً للعالمين ، ثمّ أشرف الثّانية فاصطفى زوجكِ على العالمين ، وأوصى إليَّ ، فزوّجتكِ ، ثمّ أشرف الثّالثة ، فاصطفاكِ على نساء العالمين ، ثمّ أشرف الرّابعة ، فاصطفى بنيك على شباب العالمين ، فاهتزّ العرش وسأل اللَّه أن يزيِّنه بهما ، فهما يوم القيامة جنبتي العرش كقرطي الذّهب ، قالت : رضيت عن اللَّه ورسوله ، واستبشرت . فوضع رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم يديها بين كتفيها ، ثمّ قال : اللَّهمّ رافع الوصيّة وكافل الضّائعة ، أذهِب عن فاطمة بنت نبيّك . فكانت فاطمة تقول : ما وجدت سمعة سغب بعد دعوة رسول اللَّه صلى الله عليه وآله . « 3 »
الطّبريّ ، بشارة المصطفى ، / 246 - 247
هامش
( 1 ) - [ حكاه أيضاً في البحار ، 37 / 74 و 43 / 316 عن الدّيلمي في فردوس الأخبار ] .
( 2 ) - [ حكاه في الينابيع عن مودّة القربى ] .
( 3 ) - عقبة بن عباس روايت كرد كه رسول صلى الله عليه وآله وسلم گفت : « الحسن والحسين شنفتا العرش وليسا بمعلقين . گفت : حسن وحسين گوشوارههاى عرشند ، اگرچه از أو آويخته نيستند . »
أبو الفتوح رازي ، تفسير ، 8 / 404