حديث جدِّي فيَّ وفيك . ثمّ مدّ يده إلى أخيه الحسين واعتنقه طويلًا وبكيا كثيراً ، فقال الحسين عليه السلام : يا أخي ! ما حدّثك جدّك « 1 » وماذا سمعت منه ؟ فقال : أخبرني جدِّي رسول اللَّه أنّه قال : لمّا « 2 » مررتُ ليلة المعراج بروضات الجنان ومنازل أهل الإيمان ، فرأيت قصرين عاليين متجاورين على صفة واحدة ، لكن أحدهما من الزّبرجد الأخضر ، والآخر من الياقوت الأحمر . فاستحسنتهما وشاقني حسنهما ، فقلت : يا أخي جبرئيل ! لمَنْ « 3 » هذين القصرين « 3 » ؟ فقال : أحدهما لولدك الحسن والآخر لولدك الحسين ؛ فقلت : يا « 4 » جبرئيل ! فلِمَ لا يكون « 5 » على لونٍ واحد ؟ فسكت ولم يرد عليَّ جواباً ؛ فقلت « 6 » : يا أخي ! لِمَ لا تتكلّم ؟
فقال : حياء منك « 7 » يا محمّد « 7 » ، فقلت له : تاللَّه « 8 » عليك إلّاما أخبرتني ، فقال : أمّا خضرة قصر الحسن فإنّه يسمّ ويخضرّ لونه عند موته ، وأمّا حمرة قصر الحسين ، فإنّه يُقتل ويُذبح ويُخضب وجهه وشيبته « 9 » وبدنه من دمائه .
فعند ذلك بكيا وضجّ النّاس بالبكاء والنّحيب على فقد حبيبَي الحبيب .
الطّريحي ، المنتخب ، 1 / 180 / عنه : السّيّد هاشم البحراني ، مدينة المعاجز ، 3 / 331 - 332 ؛ مثله القزويني ، تظلّم الزّهراء « 10 » ، / 107
رُوي في بعض تأليفات أصحابنا أنّ الحسن عليه السلام لمّا دنت وفاته ونفدت أيّامه ، وجرى السّمّ في بدنه ، تغيّر لونه واخضرّ ، فقال له الحسين عليه السلام : ما لي أرى لونك مائلًا إلى
هامش
( 1 ) - [ في مدينة المعاجز وتظلّم الزّهراء : « جدِّي » ] .
( 2 ) - [ لم يرد في تظلّم الزّهراء ] .
( 3 - 3 ) [ في مدينة المعاجز وتظلم الزّهراء : « هذان القصران » ] .
( 4 ) - [ زاد في مدينة المعاجز : « أخي » ] .
( 5 ) - [ في مدينة المعاجز وتظلّم الزّهراء : « لا يكونان » ] .
( 6 ) - [ زاد في مدينة المعاجز وتظلّم الزّهراء : « له » ] .
( 7 - 7 ) [ لم يرد في تظلّم الزّهراء ] .
( 8 ) - [ في مدينة المعاجز وتظلّم الزّهراء : « باللَّه » ] .
( 9 ) - [ مدينة المعاجز : « شيبه » ] .
( 10 ) - [ حكاه في تظلّم الزّهراء عن مثير الأحزان ] .