قصر للإمام الحسين عليه السلام في الجنّة
ورُوي أنّ النّبيّ صلى الله عليه وآله وسلم لمّا دخل الجنّة ليلة المعراج رأى فيها قصرين من ياقوتتين ، إحداهما خضراء ؛ والأخرى حمراء ؛ فسأل جبرئيل عنهما ، فقال : اسأل رضوان عنهما ؛ فسأل رضوان ؛ فقال : الخضراء للحسن ؛ والحمراء للحسين ؛ فقال : يا رضوان ! لِمَ خلق اللَّه الخضراء للحسن والحمراء للحسين ؟ فقال رضوان : إنّ الحسن تقتله امّتك بالسّمِّ فيصير أخضر ؛ والحسين تقتله امّتك بالسّيف فيتلطّخ بدمه ، فيصير أحمر ؛ فأعلم اللَّه قصريهما بهاتين العلامتين ؛ فبكى رسول اللَّه . فقال اللَّه : يا محمّد ! لِمَ تبكي وإنّ دموعك لا قيمة لها عندي « 1 » ، ولكن إن رضيت أن تحفظهما ولا شفاعة لك يوم القيامة فعلنا ؛ فقال رسول اللَّه :
بل الشّفاعة أحبّ إليّ يا ربّ ، وإن قتلت قرة عيني معهما فاطمة .
الخوارزمي ، مقتل الحسين ، 1 / 169 - 170
الطّبريّ طاووس اليمانيّ ، عن ابن عبّاس ، قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : رأيت في الجنّة قصراً من درّة بيضاء لا صدع « 2 » فيها ولا وصل ؛ فقلت : حبيبي جبرئيل ، لمَنْ هذا القصر ؟ قال :
للحسين ابنك ؛ ثمّ تقدّمت أمامه ، فإذا أنا بتفّاح ، فأخذت تفّاحة ، ففلقتها ، فخرجت منها حوراء ، كأنّ مقاديم النّسور أشفار عينيها ، فقلت : لمن أنتِ ؟ فبكت ، ثمّ قالت : لابنك الحسين .
ابن شهرآشوب ، المناقب ، 4 / 75 / عنه : المجلسي ، البحار ، 43 / 298 ؛ البحراني ، العوالم ، 17 / 35
رُوي أنّ الحسن الزّكيّ لما دنت وفاته ونفذت أيّامه وجرى السّمّ في بدنه وأعضائه وتغيّر لون وجهه ومال بدنه إلى الرّزقة والخضرة « 3 » ، فقال له أخوه الحسين عليه السلام : مالي أرى لون وجهك مائلًا إلى الخضرة ؟ فبكى الحسن عليه السلام وقال له : يا أخي ! لقد صحّ
هامش
( 1 ) - أي عزيزة غالية لا ثمن لها .
( 2 ) - الصّدع : الشّقّ في شيء صلب .
( 3 ) - [ زاد في مدينة المعاجز : « فبكى الحسن عليه السلام » ] .