قد شئت ، فحمله فوضعه بين يدي رسول اللَّه ، وبصبص بإصبعه إليه ، فقال له رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : امسح جناحك بالحسين عليه السلام « 1 » ، فمسح جناحه بحسين عليه السلام فعرج .
ابن إدريس ، السّرائر ، / 478 / عنه : المجلسي ، البحار ، 43 / 250 - 251 ؛ البحراني ، العوالم ، 17 / 19
لمّا وُلِد [ الحسين عليه السلام ] هبط جبرائيل في ملائكةٍ يُهنِّئ جدّه به ، فمرّ بمَلكٍ يُقال له :
فطرس ، فبعثه اللَّه في شيءٍ فأبطأ ، فكسر جناحه ، وألقاه في جزيرةٍ ، فسأل جبرائيل أن يحمله إلى محمّد صلى الله عليه وآله ليدعو له ، فحمله ، فقال له النّبيّ صلى الله عليه وآله : تمسّح بالمولود ، فتمسّح بمهده ، فأعيد جناحه في الحال .
البياضي ، الصّراط المستقيم ، 2 / 179 رقم 5
روى ابن عبّاس أنّه قال : لمّا وُلِدَ الحسين ، أمر اللَّه عزّ وجلّ جبرئيل أن يهبط إلى الأرض بألفٍ من الملائكة المقرّبين ليُهنِّئ محمّداً خاتم النّبيِّين بمولود سيِّدة نساء العالمين ، قال : فهبط جبرئيل مع الملائكة على جزيرةٍ من جزائر البحر ، فرأى فيها ملكاً يُقال له ( فطرس ) ، وكان قد أرسله اللَّه إلى أمرٍ من أموره فأبطأ عليه ، فغضب عليه فكسر جناحه وألقاه في تلك الجزيرة مدّة طويلة ، فمكث الملك يعبد اللَّه تعالى سبعمائة عام حتّى وُلِدَ الحسين عليه السلام ، فقال المَلك : يا أخي جبرئيل ! أين تُريد ؟ فقال : إنّ اللَّه تعالى أنعم على محمّد بمولودٍ من ابنته فبُعثتُ إليه أهنِّئه عن اللَّه تعالى ، فقال المَلَك : يا جبرئيل قد مكثتُ في هذه الجزيرة سبعمائة سنة ، وقد ضاق صدري وعيل صبري ، أريد أن تحملني معك إليه لعلّ محمّداً يدعو لي بالعافية ويشفع لي عند اللَّه تعالى في جبر جناحي المكسور ، قال :
فحمله جبرئيل معه على طرف ريشةٍ من جناحه حتّى أُدخل به على النّبيّ صلى الله عليه وآله وسلم ، فهنّأه جبرئيل من اللَّه تعالى ومنه ، وأخبره بحال المَلك فطرس ، فقال النّبيّ صلى الله عليه وآله وسلم : يا جبرئيل قُلْ له يقوم ويمسح جناحه بهذا المولود وعُدْ إليَّ ، قال : فقام المَلك ومسح جناحه المكسور بالحسين عليه السلام ، فعوفيَ من ساعته وصار كما كان ، فقال الملك فطرس : يا رسول اللَّه ! اعلم
هامش
( 1 ) - [ في البحار والعوالم : « بحسين عليه السلام » ] .