به ، ففعل ذلك فطرس ، فجبر اللَّه جناحه وردّه إلى منزله مع الملائكة .
الكشّي ، 2 / 849 - 850 رقم 1092 / عنه : المجلسي ، البحار ، 50 / 66 - 67
قال : حدّثنا عبداللَّه بن هشام ، قال : حدّثنا أبو الحسن عليّ بن موسى بن جعفر بن محمّد ، عن أبيه ، عن جدِّه ، عن آبائه عليهم السلام ، عن النّبيّ صلى الله عليه وآله وسلم ، قال : كان ملك الكرّوبين يُقال له فطرس ، وكان من اللَّه عزّ وجلّ بمكانٍ ، فأرسله برسالةٍ فأبطأ ، فكسر جناحه ، فألقاه بجزيرةٍ من جزائر البحر ، فلمّا وُلِدَ الحسين بن عليّ عليه السلام ، أرسل اللَّه عزّ وجلّ جبرئيل في ألفٍ من الملائكة يُهنِّئون رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم بمولودٍ ويخبرونه بكرامته على ربِّه عزّ وجلّ ، فمرّ جبرئيل بذلك المَلك ، فكان بينهما خلّة ، فقال فطرس : يا روح اللَّه الأمين أين تُريد ؟
قال : إنّ هذا النّبيّ التّهامي وهبَ اللَّه عزّ وجلّ له ولداً استبشر به أهل السّماوات وأهل الأرض ، فأرسلني اللَّه تعالى إليه أهنِّئه وأُخبره بكرامته على ربِّه عزّ وجلّ ، قال : هل لكَ أن تنطلق بي معك إليه يشفع لي عند ربّه فإنّه سخيّ جواد ، فانطلق المَلك مع جبرئيل عليه السلام ، فقال : إنّ هذا مَلك من الملائكة الكرّوبين كان له من اللَّه تعالى مكان ، فأرسله برسالةٍ فأبطأ ، فكسر جناحه ، وألقاه بجزيرةٍ من جزائر البحر ، وقد أتاك لتشفع له عند ربّك ، قال : فقام النّبيّ صلى الله عليه وآله وسلم ، فصلّى ركعتين ودعا في آخرهنّ :
اللَّهمّ إنِّي أسألك بحقِّ كلِّ ذي حقٍّ عليكَ وبحقِّ محمّد وأهل بيته أن تردّ على فطرس جناحه وتستجيب لنبيِّك وتجعله آية للعالمين .
فاستجاب اللَّه تعالى لنبيِّه صلى الله عليه وآله وسلم ، وأوحى إليه أن يأمر فطرس أن يمرر جناحه على الحسين عليه السلام ، فقال رسول اللَّه لفطرس : امرر جناحك الكسير على هذا المولود ، ففعل فسبّح ، فأصبح صحيحاً ، فقال : الحمد للَّهالّذي منَّ عليَّ بكَ يا رسول اللَّه .
فقال النّبيّ لفطرس : أين تُريد ؟ فقال : إنّ جبرئيل أخبرني بمصرع هذا المولود ، وأنِّي سألتُ ربِّي أن يجعلني خليفة هناك . قال : فذلك المَلك موكل بقبر الحسين عليه السلام ، فإذا ترحّم
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 548
مساهمون: مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية
ص٥٤٨