حدّثني إسحاق بن إبراهيم الهروي ، قال : حدّثني عليّ بن محمّد التّهيمي « 1 » ، قال : نا عمر ابن سليمان ، عن الأعمش ، عن سعيد بن جبير ، قال : كان ملك من الكرّوبيين يُقال له فطرس بعثهُ اللَّه مبعثاً فأبطأ ، وكان يسرح مع الملائكة ، فكسر اللَّه جناحه وطرحه في جزيرةٍ من جزائر البحر ، فلمّا كان صبيحة وُلِدَ الحسين بن عليّ ، بعث اللَّه جبريل مع ألفٍ من الملائكة إلى النّبيّ صلّى اللَّه عليه يُهنِّئه بولادة الحسين ، فمرّ جبريل بذلك المَلك - وكان بينهما خلّة - فقال : يا روح اللَّه الأمين ! أين تُريد ؟ فقال : أريد النّبيّ التّهامي ، وهب اللَّه له مولوداً في هذه اللّيلة لأهنِّئه . فقال له : ألا تحملني معك لعلّه أن يسأل ربّه أن يردّ عليَّ جناحي فأسرح مع الملائكة كما كنتُ أسرح . فحمله معه ، ثمّ أتى النّبيّ صلّى اللَّه عليه فهنّأه بولادة الحسين ، ثمّ قال له : يا محمّد ! هذا مَلك من الكرّوبيين « 2 » ، بعثهُ اللَّه مبعثاً فأبطأ ، فكسر اللَّه جناحه ، ثمّ طرحه في جزيرةٍ من جزائر البحر ، وهو يسألك أن تسأل ربّك أن يردّ عليه جناحه فيسرح مع الملائكة كما كان يسرح . فقام النّبيّ صلّى اللَّه عليه ، فصلّى ركعتين ودعا ، والحسين ملتفّ في خرقة ، ثمّ قال له : قم فامسح جناحك على هذا المولود . فقام فمسح جناحه ، فردّ اللَّه عليه جناحه ، فنهض الملك يسرح ، فقال النّبيّ ( ص ) :
أين تُريد ؟ فقال : أسرح مع الملائكة كما كنتُ أسرح . فقال النّبيّ صلّى اللَّه عليه : إنّ جبريل أخبرني بقتل ابني هذا ، وإنِّي سألتُ اللَّه أن يجعلكَ خليفتي عند قبره ، فلا يزوره زائر ولا يُصلِّي عند قبره مُصلٍّ إلّاأخبرتني بذلك لتأتيه بشارة منِّي ، فهو عند قبره إلى يوم القيامة ، ولا يزوره زائر ولا يُصلِّي عليه أحد إلّاأتاه بذلك .
أبو عبداللَّه الشّجري ، فضل زيارة الحسين عليه السلام ، / 35 - 37 رقم 7
حمدويه ، قال : حدّثنا أبو سعيد الآدمي ، عن محمّد بن مرزبان ، عن محمّد بن سنان ، قال : شكوتُ إلى الرِّضا عليه السلام وجع العين ، فأخذ قرطاساً فكتب إلى أبي جعفر عليه السلام ، وهو
هامش
( 1 ) - كذا في الأصل مع ضبطه بضمِّ التاء .
( 2 ) - في الأصل : « كرّوبين » .