ولادة الإمام الحسين عليه السلام في رؤيا امّ أيمن
حدّثنا الشّيخ الفقيه أبو جعفر محمّد بن عليّ بن الحسين بن موسى بن بابويه القمّيّ رحمه الله ، قال : حدّثنا أبي رحمه الله ، قال : حدّثنا سعد بن عبداللَّه ، عن أحمد بن أبي عبداللَّه البرقيّ ، عن محمّد بن عيسى ، وأبي إسحاق النّهاونديّ ، عن عبيداللَّه بن حمّاد ، قال : حدّثنا عبداللَّه ابن سنان ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام ، قال : وأقبل جيران امّ أيمن إلى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، فقالوا :
يا رسول اللَّه ! إنّ امّ أيمن لم تنم البارحة من البكاء ، لم تزل تبكي حتّى أصبحت . قال :
فبعث رسول اللَّه صلى الله عليه وآله إلى امّ أيمن ، فجاءته ، فقال لها : يا امّ أيمن ! لا أبكى اللَّه عينيكِ ، إنّ جيرانكِ أتوني وأخبروني أنّكِ لم تزالي اللّيل تبكين أجمع ، فلا أبكى اللَّه عينكِ ، ما الّذي أبكاكِ ؟ قالت : يا رسول اللَّه ! رأيت رؤياً عظيمة شديدة ، فلم أزل أبكي اللّيل أجمع .
فقال لها رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : فقصّيها على رسول اللَّه ، فإنّ اللَّه ورسوله أعلم . فقالت : تعظم عليَّ أن أتكلّم بها . فقال لها : إنّ الرّؤيا ليست على ما ترى ، فقصِّيها على رسول اللَّه .
قالت : رأيت في ليلتي هذه كان بعض أعضائك ملقىً في بيتي . فقال لها رسول اللَّه : نامت عينكِ يا امّ أيمن ، تلد فاطمة الحسين ، فتربّينه وتلينه ، فيكون بعض أعضائي في بيتكِ .
فلمّا ولدت فاطمة الحسين عليه السلام ، فكان يوم السّابع ، أمر رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ، فحلق رأسه وتصدّق بوزن شعره فضّة ، وعقّ عنه ، ثمّ هيّأته امّ أيمن ولفّته في برد رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، ثمّ أقبلت به إلى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ، فقال صلى الله عليه وآله وسلم : مرحباً بالحامل والمحمول . يا امّ أيمن ! هذا تأويل رؤياكِ .
الصّدوق ، الأمالي ، / 82 رقم 1
الصّادق عليه السلام وابن عبّاس أنّه : أخبر النّبيّ صلى الله عليه وآله أنّ امّ أيمن لا تزال تبكي من اللّيل إلى اليوم ، فأتاها وقال : ما الّذي أبكاكِ ؟ قالت : يا رسول اللَّه ! رأيت رؤيا عظيمة شديدة .
فقال صلى الله عليه وآله : تقصِّيها على رسول اللَّه ، فإنّ اللَّه ورسوله أعلم ، قالت : تعظم عليَّ أن أتكلّم بها ، فقال : إنّ الرّؤيا ليست على ما ترى ، فقصِّيها على رسول اللَّه . قالت : رأيت في ليلتي