حمل خديجة بالزّهراء فاطمة وحمل فاطمة بالحسنين عليهم السلام
وأمّا ما رواه الشّيخ أبو جعفر محمّد « 1 » الطّوسي - رضي الله عنه - ، عن رجاله ، عن الفضل بن شاذان وذكره « 2 » في كتابه « مسائل البلدان » يرفعه إلى سلمان الفارسيّ - رضي الله عنه - ، قال :
دخلت على فاطمة - عليها السلام - والحسن والحسين - عليهما السلام - يلعبان بين يديها ، ففرحت بهما فرحاً شديداً ، فلم ألبث حتّى دخل رسول اللَّه - صلى الله عليه وآله - ، فقلت : يا رسول اللَّه ، أخبرني بفضيلة هؤلاء لأزداد لهم حبّاً .
فقال : يا سلمان ، ليلة أسري بي إلى السّماء ، أدارني جبرئيل في سماواته وجنّاته « 3 » ، فبينا « 4 » أنا أدور قصورها « 5 » وبساتينها ومقاصيرها إذ شممت رائحة طيِّبة ، فأعجبتني تلك الرّائحة .
فقلت : يا حبيبي ! ما هذه الرّائحة الّتي غلبت على روائح الجنّة كلّها ؟
فقال : يا محمّد ، تفّاحة خلقها اللَّه - تبارك وتعالى - بيده منذ ثلاثمائة ألف عام ، ما ندري ما يريد بها .
فبينا أنا كذلك إذ رأيت ملائكة ومعهم تلك التّفّاحة .
فقالوا : يا محمّد ، ربّنا السّلام يقرأ عليك السّلام وقد أتحفك بهذه التّفّاحة .
قال رسول اللَّه - صلى الله عليه وآله - : فأخذت تلك التّفّاحة فوضعتها تحت جناح جبرئيل . فلمّا هبط بي إلى الأرض أكلت تلك التّفّاحة ، فجمع اللَّه ماءها في ظهري ، فغشيت خديجة بنت خويلد فحملت بفاطمة من ماء تلك « 1 » التّفّاحة .
هامش
( 1 ) - [ لم يرد في كنز الدّقائق ] .
( 2 ) - [ كنز الدّقائق : « كتبه » ] .
( 3 ) - [ كنز الدّقائق : « جنانه » ] .
( 4 ) - [ كنز الدّقائق : « فبينما » ] .
( 5 ) - [ كنز الدّقائق : « في قصورها » ] .