امّ سلمة قد غلبتني على الحسن والحسين ما يبرحان من عندها ولست أصبر عنهما .
فقال ذلك رسول اللَّه صلى الله عليه وآله لُامّ سلمة .
فقالت : يا رسول اللَّه ! إنِّي احبّهما حبّاً شديداً .
فقال لها رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : أتحبِّينهما ؟
فقالت : إيواللَّه احبّهما . فأعاد ذلك عليها ثلاثاً ، وهي تقول مثل ذلك .
فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : والّذي بعثني بالحقّ نبيّاً [ أنّهما ] لسيِّدا شباب أهل الجنّة .
القاضي النّعمان ، شرح الأخبار ، 3 / 113 رقم 1053
حدّثني أبي رحمه الله ، عن سعد بن عبداللَّه ، عن محمّد بن عيسى ، عن محمّد بن سنان ، عن أبي سعيد القماط ، عن ابن أبي يعفور ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام ، « 1 » قال : بينما « 2 » رسول اللَّه صلى الله عليه وآله في منزل فاطمة والحسين في حجره ، إذ بكى وخرّ ساجداً ، ثمّ قال : يا فاطمة ، يا بنت محمّد ! إنّ العليّ الأعلى ترائى لي في بيتكِ هذا في « 3 » ساعتي هذه ، في أحسن صورة ، وأهيأ هيئة ، فقال لي : يا محمّد ! أتحبّ الحسين ؟ « 4 » قلت : يا ربّ « 4 » ! قرّة عيني وريحانتي وثمرة فؤادي وجلدة ما بين عينيّ ، فقال لي : يا محمّد ! - ووضع « 5 » يده على رأس الحسين عليه السلام - بورك من مولود عليه بركاتي وصلواتي ورحمتي ورضواني ، ونقمتي « 3 » ولعنتي وسخطي وعذابي وخزيي ونكالي على من قتله ، وناصبه ، وناوأه ، ونازعه « 1 » . أما أنّه سيِّد الشّهداء « 6 » من الأوّلين والآخرين في الدّنيا والآخرة ، وسيّد شباب أهل الجنّة من الخلق أجمعين « 6 » ،
هامش
( 1 ) ( 1 ) [ إثبات الهداة : « في حديث إنّ اللَّه أوحى إلى النّبيّ صلى الله عليه وآله : أتحبّ الحسين ؟ إلى أن قال : » ] .
( 2 ) - [ في البحار والعوالم : « بينا » ] .
( 3 ) - [ لم يرد في البحار ] .
( 4 - 4 ) [ في البحار والعوالم : « فقلت : نعم » ] .
( 5 ) - إنّ هذه الألفاظ : الصّعود والنّزول واليد ، المنسوبة إلى اللَّه تبارك وتعالى والواردة في القرآن الكريموالحديث الشّريف ، يقول أهل العدل والتّوحيد بأنّ المراد ليس ظواهرها ، بل المراد معانيها التأويليّة المشروحة في كتب الكلام .
( 6 - 6 ) [ إثبات الهداة : « وسيّد شباب أهل الجنّة » ] .