تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 441

مساهمون:

ص٤٤١
نبيّنا بعده ، قالوا ( 11 * ) : هذا صاحبنا ووليّ الأمر بعد نبيِّنا ، قال الجاثليق : هو هذا الشّيخ ، فقالوا « 1 » : نعم ، فقال : « 2 » أيّها الشّيخ « 2 » ! أنت القائم الوصيّ لمحمّد في امّته وأنت العالم المستغني بعلم « 3 » نبيّك من أمر الامّة وما تحتاج إليه ؟ قال أبو بكر : لا ما أنا بوصيّ ، قال له : فما أنت ؟ قال عمر : هذا خليفة رسول اللَّه ، قال النّصراني : أنت خليفة رسول اللَّه استخلفك في امّته ، قال أبو بكر : لا ، قال : فما هذا الاسم الّذي أبدعتموه وادّعيتموه بعد نبيّكم ، فإنّا قد قرأنا كتب الأنبياء عليهم السلام فوجدنا الخلافة لا تصلح إلّالنبيّ من أنبياء اللَّه ، لأنّ اللَّه عزّ وجلّ جعل آدم عليه السلام خليفة في الأرض ، فرض طاعته على أهل السّماء والأرض ، ونوّه باسم داوود عليه السلام ، فقال : يا داوود « إنّا جَعَلْناكَ خَلِيفَةً في الأرْضِ » « 4 » ، « 5 » فكيف تسمّيت « 5 » بهذا الاسم ومَنْ سمّاك به ، أنبيّك سمّاك به ؟ قال : لا ، ولكن تراضوا النّاس ، فولّوني واستخلفوني . فقال : أنت خليفة قومك لا خليفة « 6 » نبيّك ، وقد قلت إنّ النّبيّ لم يوصِ إليك وقد وجدنا في « 7 » سنن الأنبياء أنّ اللَّه لم يبعث نبيّاً إلّاوله وصيّ يوصي إليه ويحتاج النّاس كلّهم إلى علمه وهو مستغن عنهم ، وقد زعمت أنّه لم يوصِ كما أوصت الأنبياء وادّعيت أشياء لستَ بأهلها ، وما أراكم إلّاوقد دفعتم نبوّة محمّد صلى الله عليه وآله وسلم وقد أبطلتم سنن الأنبياء في قومهم . قال : « 8 » ثمّ التفت « 8 » الجاثليق إلى أصحابه ، فقال : إنّ هؤلاء يقولون إنّ محمّداً لم يأتِهم بالنّبوّة . وإنّما كان أمره بالغلبة ، ولو كان نبيّاً لأوصى كما أوصت الأنبياء وخلّف فيهم كما خلّفت الأنبياء من الميراث والعلم ، ولسنا نجد عند القوم أثر ذلك ؟
هامش
( 1 ) - [ البحار : « فقال » ] . ( 2 - 2 ) [ البحار : « يا شيخ » ] . ( 3 ) - [ البحار : « بعلمك ممّا علّمك » ] . ( 4 ) - [ ص : 38 / 26 ] . ( 5 - 5 ) [ البحار : « كيف تسمّيتم » ] . ( 6 ) - [ لم يرد في البحار ] . ( 7 ) - [ زاد في البحار : « كتب من » ] . ( 8 - 8 ) [ البحار : « فالتفت » ] .