فسمعنا السّنديّ يقول « 1 » بالسّنديّة : بثطي بثطى بثطلة « 1 » .
فقال الرّضا عليه السلام : قد وحّد اللَّه بالسّنديّة .
ثمّ كلّمه في عيسى ومريم ، فلم يزل يدرجه من حال إلى حال إلى أن قال بالسّنديّة :
أشهد أن لا إله إلّااللَّه ، وأنّ محمّداً رسول اللَّه . ثمّ رفع منطقة كانت عليه ، فظهر من تحتها زنّار في وسطه ، فقال : اقطعه أنت بيدك يا ابن رسول اللَّه .
فدعا الرّضا عليه السلام بسكِّين ، فقطعه ، ثمّ قال لمحمّد بن الفضل الهاشميّ : خذ السّنديّ إلى الحمّام فطهّره ، واكسه وعياله واحملهم جميعاً إلى المدينة .
فلمّا فرغ من مخاطبة القوم ، قال : قد صحّ عندكم صدق ما كان محمّد بن الفضل يلقي عليكم عنِّي ؟ « 2 » فقالوا [ بأجمعهم ] « 2 » : نعم ، واللَّه قد « 3 » بانَ لنا منك فوق ذلك أضعافاً مضاعفة ، وقد ذكر لنا محمّد بن الفضل أنّك تحمل إلى خراسان ؟
فقال : صدق محمّد إلّاأنّي احمل مكرّماً معظّماً مبجّلًا .
قال محمّد بن الفضل : فشهد له الجماعة بالإمامة ، وبات عندنا تلك اللّيلة ، فلمّا أصبح ودّع الجماعة وأوصاني بما أراد ، ومضى ، وتبعته اشيّعه « 4 » حتّى إذا صرنا في وسط القرية عدل عن الطّريق ، فصلّى أربع ركعات .
ثمّ قال : يا محمّد ! انصرف في حفظ اللَّه ، غمّض طرفك . فغمّضته ، ثمّ قال : افتح عينيك . ففتحتهما ، فإذا أنا على باب منزلي بالبصرة ! ولم أر الرّضا عليه السلام .
قال : وحملت السّنديّ وعياله إلى المدينة في وقت الموسم .
هامش
( 1 - 1 ) [ في البحار والعوالم : « ثبطي ثبطي ثبطلة » ] .
( 2 - 2 ) [ في البحار والعوالم : « قالوا » ] .
( 3 ) - [ في البحار والعوالم : « لقد » ] .
( 4 ) - [ لم يرد في البحار ] .