على ما شاء من غيبه ، فعلمنا ما كان وما يكون إلى يوم القيامة ، وإنّ الّذي أخبرتك [ به ] يا ابن هذّاب « 1 » لكائن إلى خمسة أيّام ، فإن لم يصحّ ما قلت لك « 2 » في هذه المدّة فإنِّي « 3 » كذّاب مفتر ، وإن صحّ فتعلم أنّك الرّادّ على اللَّه وعلى « 3 » رسوله .
ولك « 4 » دلالة أخرى : أما إنّك ستُصاب ببصرك ، وتصير مكفوفاً ، فلا تبصر سهلًا ولا جبلًا ، وهذا كائن بعد أيّام .
ولك عندي دلالة أخرى : إنّك ستحلف يميناً كاذبة فتضرب بالبرص .
قال محمّد بن الفضل : فوَ اللَّه « 5 » لقد نزل ذلك كلّه بابن هذّاب « 1 » ، فقيل له : أصدق « 6 » الرّضا أم كذب ؟ قال : « 7 » لقد علمت في الوقت الّذي أخبرني به أنّه كائن ولكنِّي « 8 » كنت اتجلّد . ثمّ إنّ الرّضا عليه السلام التفت إلى « 9 » الجاثليق ، فقال : هل دلّ الإنجيل على نبوّة محمّد صلى الله عليه وآله ؟ قال :
لو دلّ الإنجيل على ذلك ما « 10 » جحدناه .
فقال عليه السلام : أخبرني عن السّكتة الّتي لكم في السّفر الثّالث .
فقال الجاثليق : اسم من أسماء اللَّه تعالى لا يجوز لنا أن نظهره .
هامش
( 1 ) - [ البحار : « هدّاب » ] .
( 2 ) - [ لم يرد في البحار ] .
( 3 ) - [ العوالم : « وإلّا فإنِّي » ] .
( 4 ) - [ البحار : « ذلك » ] .
( 5 ) - [ في البحار : « تاللَّه » ، وفي العوالم : « واللَّه » ] .
( 6 ) - [ في البحار والعوالم : « صدق » ] .
( 7 ) - [ زاد في البحار والعوالم : « واللَّه » ] .
( 8 ) - [ في البحار والعوالم : « ولكنّني » ] .
( 9 ) - [ في إثبات الهداة مكانه : « وعن محمّد بن الفضل الهاشميّ عن الرّضا في حديث طويل أنّه حضر فيالبصرة في مجلس عظيم فيه جماعة من العلماء وفيه جاثليق النّصارى ورأس الجالوت ، فالتفت الرّضا عليه السلام إلى . . . » ] .
( 10 ) - [ إثبات الهداة : « لما » ] .