تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 430

مساهمون:

ص٤٣٠
عندنا الصّادق القول . وقاموا لينصرفوا ، فقال لهم الرّضا عليه السلام : لا تفرّقوا « 1 » فإنِّي إنّما جمعتكم لتسألوني « 2 » عمّا شئتم من آثار النّبوّة وعلامات الإمامة الّتي لا تجدونها إلّاعندنا أهل البيت ، فهلمّوا مسائلكم . فابتدر « 3 » عمرو بن هذّاب « 4 » فقال : إنّ محمّد بن الفضل الهاشميّ ذكر عنك أشياء لا تقبلها القلوب . فقال الرّضا عليه السلام : وما تلك ؟ قال : أخبرنا عنك أنّك تعرف كلّ ما أنزله اللَّه ، وأنّك تعرف كلّ لسان ولغة ! فقال الرّضا عليه السلام : صدق محمّد بن الفضل ، فأنا أخبرته بذلك فهلمّوا فاسألوا . قال : فإنّا نختبرك قبل كلّ شيء بالألسن واللّغات ، وهذا روميّ ، وهذا هنديّ و [ هذا ] فارسيّ ، و [ هذا ] تركيّ ، فأحضرناهم . فقال عليه السلام : فليتكلّموا بما أحبّوا ، أجب كلّ واحد منهم لسانه إن شاء اللَّه . فسأل كلّ واحد منهم مسألة بلسانه ولغته ، فأجابهم عمّا سألوا بألسنتهم ولغاتهم ، فتحيّر النّاس وتعجّبوا ، وأقرّوا جميعاً بأ نّه أفصح منهم بلغاتهم . ثمّ نظر الرّضا عليه السلام إلى ابن هذّاب « 4 » ، فقال : إن أنا أخبرتك أنّك ستبتلى في هذه الأيّام بدم ذي رحم لك أكنت « 5 » مصدّقاً لي ؟ قال : لا ، فإنّ الغيب لا يعلمه إلّااللَّه تعالى . قال عليه السلام : أوَ لَيْسَ اللَّه يقول : « عالِمُ الغَيْبِ فلا يُظْهِرُ عَلى غَيْبِهِ أحَداً * إلّامَنِ ارتَضى مِن رَسُولٍ » « 6 » ؟ فرسول اللَّه عند اللَّه مرتضى ، ونحن ورثة ذلك الرّسول الّذي اطّلعه اللَّه
هامش
( 1 ) - [ البحار : « لا تتفرّقوا » ] . ( 2 ) - [ في البحار والعوالم : « لتسألوا » ] . ( 3 ) - [ في البحار والعوالم : « فابتدأ » ] . ( 4 ) - [ البحار : « هدّاب » ] . ( 5 ) - [ البحار : « كنت » ] . ( 6 ) - الجنّ : 72 / 26 - 27 .