ذلِكَ فَهِي كالحِجارَةِ أو أشَدُّ قَسْوَةً » ، لأنّ الحجارة كما وصفها اللَّه سبحانه ؛ وحيث إنّ قلوبهم لا تؤمن باللَّه ولا برسوله ، ولا تلين لذكر اللَّه سبحانه ، فصارت لذلك أشدّ قسوة . « 1 » وقال الإمام عليه السلام في تأويل ذلك : وقلوبهم « 2 » لاتتفجّر منها الخيرات ، ولاتتشقّق « 2 » فيخرج منها قليل من الخيرات وإن لم يكن كثيراً .
ثمّ قال عزّ وجلّ : « وإنّ مِنْها لَما يَهْبِطُ من خَشْيَةِ اللَّهِ » إذا اقسم عليها باسم اللَّه وبأسماء أوليائه محمّد وعليّ وفاطمة والحسن والحسين والطّيِّبين من آلهم - صلّى اللَّه عليهم - وليس في قلوبكم شيء من هذه الخيرات .
شرف الدّين الأسترآبادي ، تأويل الآيات ، / 76 / عنه : المشهدي القمي ، كنز الدّقائق ، 2 / 55
قصص الأنبياء : الصّدوق ، عن أبيه ، عن ابن عيسى ، عن البزنطيّ ، عن أبي بصير ، عن أحدهما صلوات اللَّه عليهما قال : لمّا كان من أمر موسى الّذي كان أعطي مكتلًا فيه حوت مالح ، فقيل له : هذا يدلّك على صاحبك عند عين لا يصيب منها شيء إلّاحَيِيَ ، فانطلقا حتّى بلغا الصّخرة وجاوزا ، ثمّ قال لفتاه : آتنا غداءنا ، فقال : الحوت اتّخذ في البحر سرباً ، فاقتصّا الأثر حتّى أتيا صاحبهما في جزيرة في كساء جالساً ، فسلّم عليه وأجاب ، وتعجّب وهو بأرض ليس بها سلام .
فقال : مَنْ أنت ؟ قال : موسى ، فقال : ابن عمران الّذي كلّمه اللَّه ؟ قال : نعم ، قال : فما جاء بك ؟ قال : أتيتك على أن تعلّمني ، قال : إنّي وكّلت بالأمر لا تطيقه ، فحدّثه عن آل محمّد وعن بلائهم وعمّا يصيبهم حتّى اشتدّ بكاؤهما وذكر له فضل محمّد وعليّ وفاطمة والحسن والحسين ، وما أعطوا وما ابتلوا به ، فجعل يقول : يا ليتني من امّة محمّد صلى الله عليه وآله .
المجلسي ، البحار ، 26 / 283 - 284
هامش
( 1 ) - [ من هنا حكاه عنه في كنز الدّقائق ] .
( 2 - 2 ) [ كنز الدّقائق : « لا يتفجّر منها الخيرات ولا تنشقّ » ] .