تعريف الخمسة الطّاهرين لآدم عليه السلام
قال : وكان مكث آدم في الجنّة فيما روي سبع ساعات الدنيا ؛ روي أنّه دخلها قبل زوال الشّمس وخرج قبل أن تغيب ، وأنّها كانت جنّة تطلع فيها الشمس والقمر . ولو كانت جنّة الخلد لما اخرجَ منها ، وأنّه لمّا ذاق الشجرة انتزعت عنه زينته وكان عليه أحسن الثياب وأنفس الجواهر ، فاستتر بورق الموز ثمّ أمر اللَّه جلّ وعزّ الملائكة بإخراجه ، فأخذوا بيده ليخرجوه ، فقال : اللَّهمّ بحقِّ محمّد وعليّ والحسن والحسين ، تب عليَّ ، فأوحى اللَّه إليه : اهبط إلى الأرض حتى أتوب عليك ، فهبط وأهبط معه الجَمَرات ، فلمّا استوى على الأرض مدّ بصره فرأى إبليس قد سبقه إلى الأرض .
وروي أنّه لم يصعد آدم شجرة إلّاصعد إبليس بحياله شجرة مثلها ، فرفع آدم يده ثمّ قال : يا رب إنّك تعلم انِّي لم أطقه وأنا في جوارك ، وقد أهبطته معي إلى الأرض حتى أطيقه .
فأوحى اللَّه إليه : يا آدم السيِّئة سيِّئة والحسنة عشر إلى سبعمائة .
قال : يا ربّ زدني .
فأوحى اللَّه إليه : لا يأتي أحد من وُلدك بمثل الجبال من الذنوب ثمّ يتوب منها إلّا غفرت له .
قال : يا ربّ زدني .
فأوحى اللَّه إليه : أغفر الذنوب ولا أبالي .
قال : حسبي .
فقال إبليس : قد حلت بيني وبينه ومنعتني منه .
فأوحى اللَّه إليه : أنّه لا يولد له ولد إلّاولد لك ولدان .
قال : يا ربّ زدني .