« 1 » عينك ببنتك « 1 » فاطمة عليها السلام ، وسوف يخرج منها ومن عليّ : الحسن والحسين سيِّدي شباب أهل الجنّة ، وسوف ينشر في البلاد دينك ، وسوف يعظّم أجور المحبِّين لك ولأخيك ، وسوف يضع في يدك لواء الحمد ، فتضعه في يد أخيك عليّ ، فيكون تحته كلّ نبيّ وصدّيق وشهيد ، يكون قائدهم أجمعين إلى جنّات النّعيم .
فقلت في سرِّي : يا ربّ ! مَن عليّ بن أبي طالب الّذي وعدتني به ؟ - وذلك بعدما ولد عليّ « 2 » عليه السلام وهو طفل - أو « 3 » هو ولد عمِّي ؟
وقال بعد ذلك لمّا تحرّك عليّ قليلًا « 4 » وهو معه : أهو هذا ؟ ففي كلّ مرّة من ذلك أنزل عليه ميزان الجلال ، فجعل محمّد صلى الله عليه وآله في كفّة منه ومثل له عليّ عليه السلام وسائر الخلق « 5 » من امّته إلى يوم القيامة [ في كفّة ] فوزن بهم ، فرجح « 6 » .
ثمّ أخرج محمّد صلى الله عليه وآله من الكفّة وترك عليّ في كفِّة محمّد صلى الله عليه وآله الّتي كان فيها ، فوزن بسائر امّته ، فرجح بهم ، فعرفه « 7 » رسول اللَّه صلى الله عليه وآله بعينه وصفته .
ونودي في سرِّه : يا محمّد ! هذا عليّ بن أبي طالب صفيِّي الّذي أُءَيِّدُ به هذا الدِّين ، يرجح على جميع امّتك بعدك .
فذلك حين شرح اللَّه صدري « 8 » بأداء الرّسالة ، وخفّف عنّي مكافحة الامّة وسهّل عليَّ مبارزة العتاة الجبابرة من قريش .
هامش
( 1 - 1 ) [ مدينة المعاجز : « عينيك بابنتك » ] .
( 2 ) - [ مدينة المعاجز : « عليّ بن أبي طالب » ] .
( 3 ) - [ في مدينة المعاجز : « إذ » ، وفي البحار : « أ » ] .
( 4 ) - [ البحار : « وليداً » ] .
( 5 ) - [ مدينة المعاجز : « الخلائق » ] .
( 6 ) - [ زاد في مدينة المعاجز : « بهم » ] .
( 7 ) - [ البحار : « وعرّفه » ] .
( 8 ) - [ مدينة المعاجز : « صدرك » ] .