« 1 » اجلس ، فقال « 1 » ابن مسعود : فجلست بين يديه ، فقال لي : اعلم أنّ اللَّه تعالى خلقني وخلق « 2 » عليّاً من نور عظمته « 3 » قبل أن يخلق الخلق بألفي عام ، إذ لا تقديس ولا تسبيح ، ففتق نوري فخلق منه السّماوات والأرض « 4 » وأنا واللَّه أجلّ من السّماوات والأرض « 4 » . وفتق نور عليّ بن أبي طالب عليه السلام ، فخلق منه العرش والكرسيّ ، وعليّ بن أبي طالب « 5 » أفضل من العرش والكرسيّ . وفتق نور الحسن ، فخلق منه اللّوح والقلم والحسن « 5 » أفضل من اللّوح والقلم . وفتق نور الحسين ، فخلق منه الجنان والحور العين والحسين واللَّه « 6 » أجل من الجنان و « 6 » الحور العين ، ثمّ أظلمت المشارق والمغارب ، فشكت الملائكة إلى اللَّه تعالى أن يكشف عنهم تلك الظلمة ، فتكلّم اللَّه جلّ جلاله بكلمة « 7 » ، فخلق منها روحاً ، ثمّ تكلّم بكلمة ، فخلق من تلك الرّوح « 8 » نوراً ، فأضاف النّور إلى تلك الرّوح وأقامها أمام « 9 » العرش ، فزهرت المشارق والمغارب ، فهي فاطمة الزّهراء . ولذلك سُمِّيت الزّهراء ؛ لأنّ نورها زهرت به السّماوات .
يا ابن مسعود ! إذا كان يوم القيامة يقول اللَّه جلّ جلاله لعليّ بن أبي طالب ولي :
أدخلا الجنّة مَن شئتما وأدخلا النّار مَن شئتما ، وذلك قوله تعالى : « ألْقِيا في جَهَنّمَ كُلَّ كَفّارٍ عَنِيدٍ » « 10 » ، فالكافر من جحد نبوّتي ، والعنيد مَنْ جحد « 11 » ولاية عليّ بن أبي طالب ،
هامش
( 1 - 1 ) [ البحار : « قال : اجلس يا » ] .
( 2 ) - [ لم يرد في البحار ] .
( 3 ) - [ البحار : « قدرته » ] .
( 4 ) - [ البحار : « الأرضين » ] .
( 5 ) - [ زاد في البحار : « واللَّه » ] .
( 6 - 6 ) [ البحار : « أفضل من » ] .
( 7 ) - [ البحار : « كلمة » ] .
( 8 ) - [ البحار : « الكلمة » ] .
( 9 ) - [ البحار : « مقام » ] .
( 10 ) - [ ق : 50 / 24 ] .
( 11 ) ( 11 * ) [ البحار : « بولاية عليّ بن أبي طالب وعترته والجنّة لشيعته ولمحبِّيه » ] .