رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، قال :
إذا كان يوم القيامة نصب للنّبيِّين منابر من نور ونصب لي في أعلاها منبر ، ثمّ يقال لي : قم ، فاخطب ، فأرقى منبري ، فأخطب خطبة لم يخطب أحد مثلها .
ثمّ تنصب منابر من نور للوصيِّين ، فيكون عليّ على أعلاها منبراً ، ثمّ يقال له : اخطب ، فيخطب بخطبة لم يخطب مثلها أحد من الوصيّين .
ثمّ تنصب منابر من نور لأولاد الوصيّين ، فيكون الحسن والحسين على أعلاها ، ثمّ يقال لهما : قوما فاخطبا ، فيخطبان بما لم يخطب به أحد من أبناء الوصيّين .
ثمّ ينادي منادٍ : يا أهل الجمع ، غضّوا أبصاركم وطأطؤوا رؤوسكم لتجوز فاطمة بنت محمّد . فيفعلون ذلك ، وتجوز فاطمة وبين يديها مائة ألف ملك وعن يمينها مثلهم ، وعن شمالها مثلهم ، ومن خلفها مثلهم ، ومائة ألف ملك يحملونها على أجنحتهم حتّى إذا صارت إلى باب الجنّة ألقى اللَّه عزّ وجلّ في قلبها أن تلتفت .
فيقال لها : ما التفاتكِ ؟
فتقول : أي ربّ ! إنّي احبّ أن تريني قدري في هذا اليوم .
فيقول اللَّه : ارجعي يا فاطمة ، فانظري من أحبّكِ وأحبّ ذرِّيّتكِ ، فخذي بيده وأدخليه الجنّة .
قال جعفر بن محمّد عليه السلام : فإنّها لتلتقط شيعتها ومحبّيها كما يلتقط الطّير الحبّ الجيّد من بين الحبّ الرّديء ، حتّى إذا صارت هي وشيعتها ومحبّوها على باب الجنّة ألقى اللَّه عزّ وجلّ في قلوب شيعتها ومحبّيها أن يلتفتوا .
فيقال لهم : ما التفاتكم وقد أمرتم إلى الجنّة ؟
فيقولون : إلهنا نحبّ أن نرى قدرنا في هذا اليوم .
فيقال لهم : ارجعوا ، فانظروا من أحبّكم في حبّ فاطمة أو سلّم عليكم في حبّها ، أو صافحكم ، أو ردّ عنكم [ غيبة ] فيه ، أو سقى جرعة ماء ، فخذوا بيده ، فأدخلوه الجنّة .
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 209
مساهمون: مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية
ص٢٠٩