ابتزّها حقّها ، وويل لمَنْ هتك « 1 » حرمتها ، وويل لمَنْ أحرق بابها ، وويل لمَنْ آذى خليلها « 2 » ، وويل لمَنْ شاقّها وبارزها ، اللَّهمّ إنِّي منهم بريء ، وهم منِّي برّاء .
ثمّ سمّاهم رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وضمّ فاطمة إليه وعليّاً والحسن والحسين عليهم السلام وقال :
اللَّهمّ إنِّي لهم ولمَنْ شايعهم سلم ، وزعيم بأنّهم يدخلون الجنّة ، وعدوّ وحرب لمَنْ عاداهم وظلمهم وتقدّمهم أو تأخّر عنهم وعن شيعتهم ، زعيم بأنّهم يدخلون النّار ، ثمّ واللَّه يا فاطمة لا أرضى حتّى تَرْضَيْ ، ثمّ لا « 3 » واللَّه لا أرضى حتّى تَرْضَي ، ثمّ لا واللَّه « 3 » لا أرضى حتّى تَرْضَي .
المجلسي ، البحار ، 22 / 484 - 485 رقم 31 / عنه : البحراني ، العوالم ، 11 - 2 / 552 - 554
وبالإسناد المقدّم [ قال السّيِّد ابن طاووس رضي الله عنه روى محمّد بن جرير الطّبريّ عن يوسف بن عليّ البلخيّ ، عن أبي سعيد الآدمي ، عن عبد الكريم بن هلال ، عن الحسين بن موسى بن جعفر ] ، عن موسى ابن جعفر ، عن أبيه عليهم السلام قال : لمّا كانت اللّيلة الّتي قبض النّبيّ صلى الله عليه وآله في صبيحتها ، دعا عليّاً وفاطمة والحسن والحسين عليهم السلام ، وأغلق عليه وعليهم الباب ، وقال : يا فاطمة ، وأدناها منه ، فناجاها من اللّيل طويلًا ، فلمّا طال ذلك خرج عليّ ومعه الحسن والحسين وأقاموا بالباب والنّاس خلف الباب ، ونساء النّبيّ صلى الله عليه وآله ينظرن إلى عليّ عليه السلام ومعه ابناه ، فقالت عائشة : لأمر مّا أخرجك منه رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وخلا بابنته دونك في هذه السّاعة .
فقال لها عليّ عليه السلام : قد عرفت الّذي خلا بها وأرادها له ، وهو بعض ما كنت فيه وأبوكِ وصاحباه ممّا قد سمّاه ، فوجمت أن تردّ عليه كلمة ، قال عليّ عليه السلام : فما لبثت أن نادتني فاطمة عليها السلام ، فدخلت على النّبيّ صلى الله عليه وآله وهو يجود بنفسه ، فبكيت ولم أملك نفسي حين رأيته بتلك الحال يجود بنفسه ، فقال لي : ما يبكيك يا عليّ ؟ ليس هذا أوان البكاء ، فقد
هامش
( 1 ) - [ العوالم : « انتهك » ] .
( 2 ) - [ العوالم : « حليلها » ] .
( 3 - 3 ) [ لم يرد في العوالم ] .