تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
مَنْ دعا بهذا الدّعاء كان عليّ بن محمّد شفيعه وقائده إلى الجنّة . وأنّ اللَّه ركّب في صلبه نطفةً ، وسمّاها عنده الحسن ، فجعله نوراً في بلاده . ودعاؤه : « يا عزيز العزِّ في عزِّه ، يا أعزّ عزيز العزِّ في عزِّه ، أعزّني بعزِّك ، وأيِّدني بنصرك ، وابعد عنِّي همزات الشّياطين ، وادفع عنِّي بدفعك ، وامنع عنِّي بصُنعك ، واجعلني من خيار خلقك ، يا واحد يا أحد يا صمد » . مَنْ دعا بهذا الدّعاء نجّاه اللَّه من النّار ولو وجبت عليه . وأنّ اللَّه ركّب في صلبه نطفةً مباركة زكيّة ، يرضى بها كلّ مؤمن يحكم بالعدل ويأمر به ، يخرج من تهامة حين تظهر الدّلائل والعلامات ، وله بالطّالقان كنوز لا ذهب ولا فضّة إلّا خيول مطهّمة ورجال مسوّمة ، يجمع اللَّه له من أقصى البلاد على عدد أهل بدر ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلًا ، معه صحيفة مختومة فيها عدد أصحابه بأسمائهم وأنسابهم وبلدانهم وكلامهم وكناهم ، كدّادون مجدّون في طاعته . فقال له ابيّ : وما علاماته ودلائله يا رسول اللَّه ؟ قال : له عَلَم إذا حانَ وقت خروجه انتشر ذلك العَلَم من نفسه ، فناداه العَلَم اخرج يا وليّ اللَّه فاقتل أعداء اللَّه ، فهما رايتان وعلامتان ، وله سيف مغمد ، فإذا حان وقت خروجه ، قال : يا وليّ اللَّه ، لا يحلّ لك أن تقعد عن أعداء اللَّه ، فيخرج ويقتل أعداء اللَّه حيث ثقفهم ، ويقيم حدود اللَّه ويحكم بحكم اللَّه ، يخرج جبرئيل عن يمينه ، وميكائيل عن يساره ، وشعيب بن صالح على مقدّمته ، سوف تذكرون ما أقول لكم ، وأفوِّض أمري إلى اللَّه ولو بعد حين . يا ابيّ ! طوبى لمَنْ أحبّه ، وطوبى لمَنْ قال به ، وبه ينجِّيهم اللَّه من الهلكة وبالإقرار به وبرسول اللَّه وبجميع الأئمّة يفتح لهم الجنّة ، مثلهم في الأرض كمثل المسك الّذي يسطع ريحاً ولا يتغيّر أبداً ، ومثلهم في السّماء كمثل القمر المنير الّذي لا يُطفأ نوره أبداً . قال ابيّ : يا رسول اللَّه ! كيف حال بيان هذه الأئمّة عن اللَّه ؟ قال : إنّ اللَّه تعالى أنزل عليَّ اثنتي عشرة صحيفة واثني عشر خاتماً ، اسم كلّ إمام على خاتمه وصفته في صحيفته . ودعاؤه : « اللَّهمّ عظُم البلاء ، وبرح الخفاء ، وانقطع الرّجاء ، وانكشف الغطاء ، وضاقت